الصفحة 289 من 697

اختلفت كلمة المحدثين في جمع مفعول إذا كان وصفًا، هل يباح جمعه على مفاعيل، فمنعه بعضهم ووقفه على السماع ولم يجاوزه، وأجازه بعضهم قياسًا. وبحث ذلك مجمع اللغة العربية بالقاهرة، فقالت لجنة الأصول (قاس النحاة جمع مفعول اسمًا أو مصدرًا على مفاعيل، وترى اللجنة قياسية جمعه كذلك وصفًا لكثرة ما ورد من أمثلته) . وانتهى المجمع من نقاشه إلى إطلاق جمع مفعول على مفاعيل وصفًا أو غير وصف فقال (يجمع مفعول على مفاعيل مطلقًا) .

جمع مفعول على مفاعيل إذا كان وصفًا:

إذا أخذنا بقرار مجمع اللغة العربية بالقاهرة في إطلاق جمع مفعول على مفاعيل ولو كان وصفًا، جاز أن نقول في وصف غير العاقل (أحداث مشاهيد وأيام معاديد وأشياء مواضيع) بدلًا من قولنا (أحداث مشهودة أو مشهودات، وأيام معدودة أو معدودات، وأشياء موضوعة أو موضوعات) أو ليس (مشهود أو معدود أو موضوع) هاهنا وصفًا لغير العاقل على مفعول؟.

وإذا مضينا في الاقتباس برأي المجمع القاهري فيما كان وصفًا للمذكر العاقل على مفعول، كان لنا أن نقول (هؤلاء مآمين ومدايين) بدلًا من قولنا (مأمونون ومديونون أو مدينون) . بل كان لنا أن نقول (هؤلاء مسارير ومآسير ومشاكير ومآجير) صفة للرجال جمعًا لـ (مسرور ومأسور ومشكور ومأجور) . وهكذا.. أفليس في هذا كسر لأصل قائم على التفريق بين الوصف والاسم في هذا الباب عامة، وفيما كان على هذه الزنة خاصة.

ما قاله النحاة في جمع ما كان وصفًا على مفعول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت