في المعاجم: (أجرت الدار) من الثلاثي فإنا آجر بالمد والدار مأجورة والمصدر الأجر. وثمَّة (آجرت الدار) بالمد من المزيد، وهو إما من (أفعل) فأنا مؤجر بالكسر والدار مؤجرة بالفتح، والمصدر الإيجار، وإما من (فاعل) فأنا مؤاجر بكسر الجيم والدار مؤاجرة بفتحها، والمصدر المؤاجرة.
قال صاحب المصباح:"وآجرت الدار والعبد"فأتى به من (فعَلَ) . وقال:"وآجرت الدار والعبد من أفعل، لا من فاعل، ومنهم من يقول آجرت الدار على فاعل فيقول آجرته مؤاجرة". وقال صاحب الكليات أبو البقاء الكفوي:"واختلفت في قولهم آجرت الدار أو الدابة بمعنى أكريتها، هل هو أفعل أو فاعل، والحق أنه بهذا المعنى مشترك بينهما لأنه جاء فيه لغتان، إحداهما فاعلَ ومضارِعه يؤاجر، والأخرى أفعل ومضارعه يؤجر، وجاء له مصدران: فالمؤاجرة مصدر فاعَلَ والإيجار مصدر أفعل". وأضاف المصباح فقال:"ويتعدى إلى مفعولين فيقال آجرت زيدًا الدار، وآجرت الدار زيدًا على القلب، مثل أعطيت زيدًا درهمًا وأعطيت درهمًا زيدًا، ويقال آجرت من زيد الدار، للتوكيد، كما يقال بعت زيدًا الدار وبعت من زيد الدار".
والمملوك كالدار والعبد فقد جاء في اللسان:"وأجر المملوك يأجره فهو مأجور، وآجره بالمد يؤجره إيجارًا ومؤاجرة". وقال ابن القطاع في كتاب الأفعال:"أجره الله أجرًا وآجره يؤجره، والمملوك والأجير أعطيتهما أجرهما كذلك. وآجره يؤاجره، فصار صورة أفعل وفاعل واحدة - ص/21". ولم تفرق المعاجم بين الأجير والدار عامة فلم تخص أحدهما بأفعل أو فاعل، وقد أطلق صاحب المتن للأجير الإيجار والمؤاجرة جميعًا.