وقال: (والوضع أيضًا الموضوع، سمي بالمصدر ... والجمع أوضاع) .
وقد ورد (النص) عنهم مصدرًا منقولًا إلى الاسمية بمعنى المنصوص، فجمع على نصوص، ثم أسمي به الكتاب والسنة، وأصل معناه الرفع أو الإظهار. قال صاحب الكليات: (ثم نقل في الاصطلاح إلى الكتاب والسنة، وإلى ما لا يحتمل إلا معنى واحدًا) .
وقال الجوهري: (الغم واحد الغموم، تقول منه غمه فاغتم) . والغم مصدر، قال الجوهري: (وليلة غم أي غامة، وصف بالمصدر، كما تقول ماء غور) .
وفي المخصص (12 / 132) : (قال ابن جني: لام الفضاء واو، لقولهم فضا يفضو فُضوا وفضاء، والفاضي الواسع، وأفضى إلى الشيء صار في فضائه وفرجته، وجمعه أفضية) .
وقال الجوهري: (وفرقت الشيء تفريقًا وتفرقة فانفرق، وافترق وتفرق، وأخذت حقي منه بالتفاريق) .
ونظائر ما ذكرناه لك، مما جمعته العرب من المصادر حملًا على الاسمية، أو جمع قياسًا على ما جمعوه، لا يحصيه عد.
طرف مما جمعه الأئمة من المصادر حملًا على الاسمية
يتبين بالاستقراء أن كثرة الأئمة قد جروا على جمع مصادر ما فوق الثلاثي فأكثروا منه، وترددوا في جمع مصادر الثلاثي فأقلوا منه. فهم جمعوا استعمالًا على استعمالات واختراعًا على اختراعات واحتمالًا على احتمالات واعتقادًا على اعتقادات واحتجاجًا على احتجاجات، كما جمعوا تقريرًا على تقريرات وتحديدًا على تحديدات، وإلزامًا على إلزامات والتزامًا على التزامات وتدقيقًا على تدقيقات وإلحاقًا على إلحاقات، واعتمادًا على اعتمادات، وانتقالًا على انتقالات وتصحيفًا على تصحيفات وتنبيهًا على تنبيهات وتنزيلًا على تنزيلات وتأويلًا على تأويلات وتفريعًا على تفريعات وتصرفًا على تصرفات وترخيصًا على ترخيصات واختيارًا على اختيارات وابتداءً على ابتداءات وإشكالًا على إشكالات وإعرابًا على إعرابات وغير ذلك.