الصفحة 136 من 697

أي دعا لها) وأصل الذبح الشق، ويقال ذبحت الدن أي بزلته، والدن الوعاء الذي ترقد فيه الخمر. وزمزم بمعنى ترنم. وجاء في كتاب الزينة أيضًا: (الزكاة هو من النموّ والزيادة يقال زكا الزرع إذا نما وطال وزاد. ويكون من الطهارة. قال تعالى (قد أفلح من زكاها (أي طهرها على أن الصلاة على التحقيق اسم مصدر، والأصل صلى تصلية وكذلك الزكاة. قال صاحب الكليات(223) : (الصلاة اسم مصدر، أي الثناء الكامل، وكلاهما مستعملان، بخلاف الصلاة بمعنى أداة الأركان فإن مصدرها لم يستعمل.. ويقال صليت صلاة ولا يقال صليت تصلية) . على أن اسم المصدر هنا قد حل محل المصدر واستُغني به عنه.

المصادر المؤكدة:

جاء كلام الأئمة على أن المصدر المؤكد لا يجمع، وهو صحيح على ما انتحيناه، فالمصدر في قولك قمت قيامًا وجلست جلوسًا، قد ماثل فعله من حيث دلالته على الحدث وجنسه دون تحديد، فهو باق على مصدريته، دال على جنس فعله وإبهامه. قال صاحب الهمع (1 / 186) : (المصدر نوعان مبهم، وهو ما يساوي معنى عامله من غير زيادة كقمت قيامًا وجلست جلوسًا، وهو لمجرد التأكيد، ومن ثم لا يثنى ولا يجمع، لأنه بمنزلة تكرير الفعل فعومل معاملته في عدم التثنية والجمع) . أما الحكم بقصوره عن العمل فذلك أنه قد أتى مؤكدًا لعامله، لا نائبًا عنه كالمصدر المضاف المبين للنوع في نحو قولك (ضربت فلانًا ضرب زيد أخاه) أي ضربًا مثل ضرب زيد أخاه، كما جاء في حاشية الصبان على الأشموني (2 / 103) و (ضرب) على هذا قد عمل رفعًا في فاعله المضاف إليه، ونصبًا في مفعوله، خلافًا للمصدر المؤكد لعامله.

المصادر المنتهية بالتاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت