الصفحة 106 من 697

أسمى الأب أنستاس ماري الكرملي (دائرة المعارف) بـ (المعلمة) على صيغة المفعلة فأخذ عليه الدكتور مصطفى جواد في كتابه (المباحث اللغوية في العراق) أن المعلمة من الصيغ التي تدل على المكان الذي يكثر فيه الشيء.. ومفعلة هذه اشتقها العرب للأشياء الجماد وأشباهها، لا للمعنويات والمجردات، وأنها للمخلوقات دون المصنوعات فرد الأب الكرملي أن المعلمة قد تكون بكسر الميم كـ (مِعلمَة) ، فقال الدكتور جواد: (المقلمة للأقلام مادية، وكسر الميم من المعلمة، ذكَرنا فيه أنه مخالف لروح اللغة العربية أيضًا، لأن اسم الآلة للماديات أيضًا) . ثم قال: (وكان عليه أن يستشهد بالمِظنة فهي أقرب إلى المعنويات، لكنها لم تستعمل قديمًا لغير الماديات. قال الجوهري في الصحاح: ومظِنَّة الشيء أي موضعه ومألفه الذي يظن كونه فيه، والجمع المظان أهـ. فهم قد اشتقوا المظنة من فعل معنوي، ولكنهم استعملوها للأشياء المادية على الأصل. أما دائرة المعارف فهي عندي الاسم الصحيح) . فما صواب المسألة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت