الجواب: أما رمي جمرة العقبة يوم العيد فإنه ينتهي بطلوع الفجر من اليوم الحادي عشر ، ويبتدئ من آخر الليل من ليلة النحر للضعفاء ونحوهم من الذين لا يستطيعون مزاحمة الناس ، وأما رميها في أيام التشريق فهي كرمي الجمرتين اللتين معها ، يبتدئ الرمي من الزوال ، وينتهي بطلوع الفجر من الليلة التي تلي اليوم ، إلا إذا كان في آخر أيام التشريق ، فإن الليل لا رمي فيه ، وهو ليلة الرابع عشر ، لان أيام التشريق قد انتهت بغروب شمسها والرمي في النهار افضل ، إلا في هذه الأوقات مع كثرة الحجيج وغشمهم ، وعدم مبالاة بعضهم ببعض إذا خاف على نفسه من الهلاك أو الضرر أو المشقة الشديدة فإنه يرمي ليلا ولا حرج عليه ، كما أنه لو رمى ليلا بدون أن يخاف هذا ، فلا حرج عليه ، ولكن الأفضل أن يراعي الاحتياط ، ولا يرمى ليلا إلا عند الحاجة إليه .
وأما قوله: قضاء ، فإنها تكون قضاء إذا طلع الفجر من اليوم التالي في أيام التشريق ولم يرمها . مناسك الحج والعمرة للعثيمين 118ــ 119
التعليق: قال العلامة الشنقيطي رحمه الله ( واختلفوا في الرمي فيما بعد الغروب فمنهم من قال: إذا غربت الشمس ولم يرم رمى بالليل ، وبعضهم يقول: قضاء ، وبعضهم يقول أداء ، وقد قدمنا أن الشافعية والحنابلة والحنفية كلهم يقولون لا يرمى ليلا ، بل يرمى من الغد بعد الزوال والتحقيق في هذه المسألة أن أيام التشريق كاليوم الواحد بالنسبة إلى الرمي ، فمن رمى عن يوم منها في يوم آخر منها أجزأه ، ولاشيء عليه ، كما هو مذهب أحمد ومشهور مذهب الشافعي ومن وافقهما ) نيل المآرب 2/438
وقت رمي الجمار