الصفحة 28 من 46

سؤال: في إحدى السنوات الماضية ذهبنا إلى الحج ومعنا امرأة كبيرة السن ولا تخلو من الأمراض وكانت ترافقها ابنتها وقد أحرمنا بعمرة متمتع إلى الحج وعند قدومنا إلى الحرم قدر الله إن المرأة العجوز لم تستطيع تكملة الطواف ولم تسع بسبب المرض مع الزحمة وقد انتقلنا إلى منى فعرفات وقد أكملت جميع المناسك كالوقوف بعرفات والمبيت في مزدلفة وسعى وطواف الإفاضة ووكلت في رمي الجمرات وذبح الهدي وسعي وطواف الوداع ، علما أن ابنتها عملت كعملها فهل حجها صحيح وما الذي يلزمها ؟

الجواب: هذا الذي حصل من المرأة العجوز ليس فيه شيء لأن غاية ما فيه أنها أدخلت الحج على العمرة وصارت قارنة وليس عليها إلاّ طواف وسعي والطواف والسعي هذا يكفيها عن حجها وعمرتها وابنتها إذا كان فعلها كفعل أمها فحكمها كحكم أمها ، وأما طواف الوداع فلابد من فعله حتى ولو حملا على الأعناق وليس له سعي ، وبناء على أنهما لم تقوما به فإن عليهما على كل واحدة فدية تذبح في مكة وتوزع على الفقراء . فتاوى الحج للعثيمين 20

من اشتغل بشيء بعد طواف الوداع

قال العلامة العثيمين:

إذا نفر الحاج من منى وانتهت جميع أعمال الحج ، وأراد السفر إلى بلده فإنه لا يخرج حتى يطوف بالبيت الوداع سبعة أشواط ، لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم طاف للوداع وكان قد قال: ( لتأخذوا عني مناسككم ) .

ويجب أن يكون هذا الطواف آخر شيء يفعله بمكة لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهد بالبيت ) )، رواه مسلم .

فلا يجوز البقاء بعده بمكة ، ولا التشاغل بشيء إلاّ ما يتعلق بأغراض السفر وحوائجه ، كشد الرحل وانتظار الرفقة ، أو انتظار السيارة ، إذا كان قد وعدهم صاحبها في وقت معين فتأخر عنه ، ونحو ذلك .

فإن أقام لغير ما ذكر وجب عليه إعادة الطواف ليكون أخر عهده بالبيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت