الصفحة 13 من 46

التعليق: قال في المغني: ليس للمحرم أن يعقد عليه الرداء ولا غيره ولا الإزار والهميان ( وهو شداد السروال ) وليس له أن يجعل لذلك زرا وعروة ولا يخلله بشوكة ولا إبرة ولا خيط ، لأنه في حكم المخيط. (2) هذا كله على المذهب وعندهم لا يعقد الهميان وإن لبسه ويدخل سيوره بعضها في بعض ، ولا يعقده إلاّ إذا لم يمكنه إلاّ بعقده فيعقده ، نص عليه أحمد وهو قول إسحاق . 3/304

إذا منع من إتمام الحج بسبب الشرطة

سؤال: من أحرم بالحج من الميقات ، ثم سار إلى أن قرب من مكة فمنعه مركز التفتيش لأنه لم يحمل بطاقة الحج ، فما الحكم ؟

الجواب: الحكم في هذه الحال أنه يكون محصرًا حين تعذر عليه الدخول فيذبح هديًا في مكان الإحضار ، ويحل ، ثم إن كانت هذه الحجة هي الفريضة ، أداها فيما بعد بالخطاب الأول لا قضاء ، وإن كانت غير الفريضة فإنه لا شيء عليه ، على القول الراجح ، لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يأمر الذين أحصروا في غزوة الحديبية أن يقضوا تلك العمرة التي أحصروا عنها ، وليس في كتاب الله ، ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وجوب القضاء على من أحصر ؛ قال تعالى { فإن احصرتم فما استيسر من الهدي } ولم يذكر شيئًا سوى ذلك .

وعمرة القضاء سميت بذلك لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قاضى قريشًا ، أي عاهدهم عليها ، وليس من القضاء الذي هو استدراك ما فات ، والله أعلم (1) مناسك الحج والعمرة للعثيمين 120

التعليق:

1-المشهور من المذهب لا يكون الإحصار إلاّ من عدو ، وعن أحمد له التحلل من احصار المرض ، وذهاب النفقة أو عرج ونحو ذلك ، وهو لأصحاب الرأي ، والثوري لعموم اللفظ .

2-على المحصر إذا لم يشترط ، هدي يذبحه في مكان الإحصار ، أو في الحرم ، والمذهب لا يحل من إحرامه ، حتى يذبحه وإن لم يجد اشترى ، وللشافعي قول يتحلل إن لم يجد ويبقى في ذمته حتى ينحره وله قول آخر يبقى على إحرامه حتى يجده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت