* وصوم رمضان يذكرنا بما ينبغى أن يكون عليه المسلم من صوم دائم عن المعاصى والذنوب ليلًا ونهارًا، ويلفت الأنظار إلى هذا التناقض الذى يعيش فيه كثير من المسلمين بسبب الجهل بحقيقة الصوم التى هى امتناع عن الحلال والحرام في نهار رمضان!! وامتناع عن الحرام في ليلة! ورب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش! فإذا نظرت في واقعنا تبين لك التناقض الذى نعيش فيه بمثل هذه الأمثلة التى نسوقها: صائمة متبرجة!! - صائم تارك للصلاة؟!! - صائم لا يدع قول الزور ولا العمل به!! صائم يجلس أمام المسلسلات والأفلام ينظر إلى ما حرم الله! - صائم يهجر القرآن طوال رمضان، والأمثلة لا تنتهى ولا تنقضى.
والسبب في ذلك أن كثيرًا من المسلمين يصوم صوم العادة لا صوم العبادة! ولا يغفر إلا لمن صام صوم العبادة لقوله صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"."ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" (متفق عليه) .
* إن الصوم الحقيقى يزيد في الإيمان ويوجب الغفران. وعلامة ذلك الحسنة بعد الحسنة، والطاعة بعد الطاعة، وثمرة ذلك: مزيد من الإقبال على الله، والتدبر لكتابه، والتوبة الصادقة التى لا رجوع فيها وبها نطمع أن يدخلنا ربنا برحمته مع القوم الصالحين. اللهم تقبل منا صيامنا وصلاتنا وقامنا وسائر أعمالنا الصالحات، وأنزل علينا نصرك وأمدنا بمدد من مددك وجند من جندك إنك على كل شىء قدير. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.
صفوت الشوادفى
الصيام دروس .. وعبر
بقلم الشيخ: صفوت الشوادفى