الصفحة 18 من 89

الأمر الثاني: أن السمرقندي في"الميزان"لم يذكر إلا هذه الرواية عن الكرخي وهي: أنه يقدم الحديث على عمل الصحابي ولم يذكر رواية الجصاص ، مع أن السمرقندي اشتهر بأنه من محققي المذهب الحنفي ، وروايات أبي الحسن الكرخي خاصة .

وكذلك السمرقندي في"بذل النظر"لم يذكر إلا هذه الرواية فقط .

الأمر الثالث: أن عبارة أبي بكر الجصاص غير صريحة في حكايته قول الكرخي بتقديم عمل الصحابي على الحديث ، وهذا خلاف ما هو معهود عنه أنه - دائما - يحكي عن شيخه أبي الحسن الكرخي مذهبه بكل صراحة .

الأمر الرابع: أن أبا الحسن الكرخي يقول بعدم حجية قول الصحابي (1)

(نقل هذا المذهب عنه تلميذه أبو بكر الجصاص في الفصول في الأصول( ورقة 235/ ب ) ، والصيمري في مسائل الخلاف ( ص 365 ) ، واللزدوي في أصوله ( 3/ 217 ) مع كشف الأسرار ، والسرخسي في أصوله ( 2/ 105 ) ، والسمرقندي في ميزان الأصول ؟ ص 481 ) ، وأمير بادشاه في تيسير التحرير ( 3/ 133 ) ، وابن عبد الشكور في مسلم الثبوت ( 2/ 182 ) . )

ورأيه الذي رجحته - في المسألة - وهو الأخذ بالحديث دون عمل الصحابي مناسب لقوله هذا - وهو: أن قول الصحابي ليس بحجة ، بل أوْلى ؛ لأنه إذا كان لا يقبل عنده قول الصحابي المجرد عن معارضة حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكونه لا يقبل عنده قول الصحابي المعارض للحديث النبوي الشريف أوْلى . والله أعلم .

وذهب إلى هذا المذهب (2)

(وهو: أن الحديث يبقى على حجته ، ولا تؤثر عليه تلك المخالفة من الصحابي . )

-من الحنفية - أيضًا: أبو عبد اللَّه الصيمري ، فإنه في كتابه:"مسائل الخلاف" (3)

(( ص 268 - 269 ) . )

لما حكى قول أبي بكر الجصاص ، وذكر أن هناك رواية أخرى عن الكرخي ، وهي: أنه يأخذ بالحديث دون عمل الصحابة: استدل لهذا المذهب ، وأجاب عن أدلة المخالفين له - وهم جمهور الحنفية (4)

(راجع مسائل الخلاف( ص 268 وما بعدها ) . )

-القائلين: إنه يؤخذ بعمل الصحابي ويسقط الاحتجاج بالحديث - كما سيأتي إن شاء اللَّه - .

من المالكية - لقد ذهب إلى هذا المذهب من المالكية:

الإِمام مالك نسبه إليه ابن العربي (5)

(انظر في ترجمته: شذرات الذهب( 4/ 141 ) . والديباج المذهب ( 2/ 252 ) وفيات الأعيان ( 3/ 422 ) . )

في"المحصول" (6)

(( ص 392 ) . )

ابن العربي المالكي حيث وصفه في"المحصول" (7)

(( ص 392 ) . )

بأنه هو الصحيح . وأبو الوليد الباجي (8)

(انظر في ترجمته: طبقات المفسرين للداودي( 1/ 202 ) ، طبقات الحفاظ ( ص 440 ) وفيات الأعيان ( 1/ 215 ) . )

ذهب إليه في"إحكام الفصول" (9)

(( ص 345 ) . )

(1) نقل هذا المذهب عنه تلميذه أبو بكر الجصاص في الفصول في الأصول ( ورقة 235 / ب ) ، والصيمري في مسائل الخلاف ( ص 365 ) ، واللزدوي في أصوله ( 3/217 ) مع كشف الأسرار ، والسرخسي في أصوله ( 2/105 ) ، والسمرقندي في ميزان الأصول ؟ ص 481 ) ، وأمير بادشاه في تيسير التحرير ( 3/133 ) ، وابن عبد الشكور في مسلم الثبوت ( 2/182 ) .

(2) وهو: أن الحديث يبقى على حجته ، ولا تؤثر عليه تلك المخالفة من الصحابي .

(3) ( ص 268 - 269 ) .

(4) راجع مسائل الخلاف ( ص 268 وما بعدها ) .

(5) انظر في ترجمته: شذرات الذهب ( 4/141 ) . والديباج المذهب ( 2/252 ) وفيات الأعيان ( 3/422 ) .

(6) ( ص 392 ) .

(7) ( ص 392 ) .

(8) انظر في ترجمته: طبقات المفسرين للداودي ( 1/202 ) ، طبقات الحفاظ ( ص 440 ) وفيات الأعيان ( 1/215 ) .

(9) ( ص 345 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت