الصفحة 16 من 89

المبحث الأول: في مخالفة الصحابي مخالفة كلية للحديث الذي قطعنا بعلمه به مع خفاء سبب المخالفة .

إذا قطعنا بأن الحديث قد بلغ ذلك الصحابي وعلم به - بأن كان هو راويه - ومع ذلك خالفه ، وتركه بالكلية ، وعمل بخلافه ، ولم نعلم سببًا لتلك المخالفة ، ما نعلم من الحال سوى أنه خالف الحديث الذي رواه فهل يبقى الحديث على حجيته ، أم أنه يتأثر بتلك المخالفة وأسقطت الاحتجاج به ؟

لقد اختلف العلماء - من فقهاء وأصوليين - في ذلك على مذهبين إليك بيان ذلك فيما يلي من المطالب:

المطلب الأول: في المذهب الأول .

المطلب الثاني: في المذهب الثاني .

المطلب الثالث: الترجيح وسببه .

المطلب الرابع: الأمثلة التطبيقية على مخالفة الصحابي مخالفة كلية للحديث الذي قطعنا ببلوغه إليه ، مع بيان أثر الخلاف .

المطلب الأول: في المذهب الأول:

وهو: أن الحديث النبوي يبقى على حجيته ، ولا تؤثر عليه مخالفة الصحابي له لا من قريب ولا من بعيد ، فلا يترك من أجل تلك المخالفة ، وفيما يلي سأبين أصحاب هذا المذهب ، وأدلته:

أولا: أصحاب هذا المذهب .

ثانيًا: أدلة هؤلاء على ما ذهبوا إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت