الصفحة 17 من 42

قال الرحيم الحليم في كتابه العزيز: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ َ} (11) سورة الحجرات وهكذا بعض النساء هن طوال الحفل.. تافهات.. يتسلين بما يرونه من أخواتهن المسلمات وإني لأعجب من هذا السلوك؟!

ألا دين لهم فيردع! آلا عقل يزجر.. آلا تربيه فيهن تثمر!..

أختاه احذري غيبة الأنام.. لفظًا وتعريضًا مدى الأيام. الهمز واللمز مع النميمة فإنها ذخائر ذميمة.

ثم نأتي إلى بعض الفتيات اللاتي يضحكن ويعلقن على كبيرات السن، وينكرون حضورهن إلى الحفلات أو الزيارات.. وكأنهن من سقط المتاع!.

وقد جاء في اقتراحاتهن العجيبة أن تكتب على بطاقات الدعوات ممنوع دخول كبيرات السن"العجائز"، فلا داعي لتشريفهن ولا نفع لوجودهن!! والله إنها لمهزلة أن يصل تفكير بعض المسلمات الشابات لهذه الدرجة!

اغترت هذه الشابة بصغر عمرها وحيويتها وقوتها ونضارتها.. فتندرت على ملابس تلك العجوز وعلى طريقة سيرها!.. وعلى..!! وكأنها هي ستبقى طوال حياتها شابة.. قوية.. نشيطة.. جميلة.. لن تفقد نضارتها.. ولن تفقد حلاوتها.. وجاذبيتها! لن يظهر في شعر رأسها الشيب!!

ولن ينحني ظهرها.. ولن تشكو وجع ركبتيها، وإنه فعلًا لمن السفاهة والحماقة الاستهزاء بالعجوز التي شاب شعر رأسها أو الرجل الكبير الذي شاب شعر رأسه ولحيته..

قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم"إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم" (أخرجه أبو داود في سننه وقال الشيخ آلألباني: حسن، كما في صحيح الجامع. ) ..

وإن الشيب لوقار للإنسان، ونذير له والكبر والهرم هي مصير ابن آدم ما دام حيًا على وجه هذه الأرض.. وقد قال أحدهم مفتخرًا بالشيب:

عيرتني بالشيب وهو وقار ليتها عيرت بما هو عار

إن تكن شابت العوارض مني فالليالي تزينها الأقمار

وإن التي دائمًا تضحك وتسخر من كبيرات السن فإن الأيام ستخبرها أنه سيأتي ذلك اليوم الذي ستجد فيه من يضحك عليها من الشابات، وسينكرون عليها حضورها وأشياء هي قد فعلتها بغيرها! طالت بها الأيام أو قصرت!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت