وبعض الأخوات يقعن في مصيدة تبادل الصور الشخصية مع الصديقات في المدرسة وفي الجامعة تحت تخدير التعابير الجميلة مثل عمق الثقة وقوة العلاقة والصداقة وإلخ.. من الكلمات المنمقة التي لا تنفع ولا تقدم، والصور لا تعيد اللحظات الحلوة، ولا المناسبات السعيدة ولا الماضي الجميل إنما من صور ضررها أكبر من نفعها، ثم إني أقول، أن الإنسانة المسلمة الرفيعة الأخلاق والمستوى، والصادقة المشاعر دائمًا تترفع عن مثل هذه السخافات التي أخذها المسلمين من علاقات الغرب الباردة وحياتهم، والحب الصادق البعيد عن مصالح الدنيا هو الذي يبقى بلا اعتماد على صور أو تذكارات أو رسائل..
ونحن نأسف حقيقة لما نسمعه من قيام بعض الطالبات المتعلمات من إحضار الكاميرات إلى حرم المدارس والجامعات، وبأشكال مختلفة تمنع التعرف على وجود الكاميرا حتى يتم تصوير من يريدون تصويرها، وهي غافلة لا تعلم عن كيدهن شيئًا،فحسبنا الله ونعم الوكيل.
وهناك مآسي سببها التصوير وخيانة الصديقات لبعضهن البعض.
ونذكر هذه الحادثة من أجل العظة والعبرة: حيث قامت فتاة جامعية بنسخ عدة صور لصديقتها وكتابة اسمها بالكامل، وعنوانها ورقم هاتفها ثم وزعتها بمعاونة صديقة أخرى على بعض الأسواق والمحلات والتجمعات الرجالية، وكان سبب قيامها بذلك هو نشوب خلاف حاد بينهن وكشف أسرار فاضحة، مما جعلها تنقم عليها وتحقد واكتشفت أنها تحتفظ بصور شخصية قديمة عندما كانتا في الثانوية فاستغلت الصورة في تلطيخ سمعة صديقتها وتشويه اسمها وشرفها..
نسأل الله السلامة والعافية في الدنيا والآخرة.
فالحذر الحذر يا نساء المسلمين من الوقوع في حبائل التصوير.. السلامة السلامة يا من تطلبون السلامة ولا ترضون بتصوير فيديو ولا تحميض ولا فوري ولا سر واحفظوا الأمانات حتى تعيدوها إلى أهلها، ومن حافظت على شرف أختها المسلمة- إن شاء الله- حفظ الله شرفها وعرضها.
وصدق من قال:
على أنها الأيام قد صرن كلها عجائب حتى ليس فيها عجائب
بعض النساء تصر على أن تلتقط الصور الفوتغرافية للعروسة والعريس، ومن يريد أو تصوير زفة العرس بكاميرا فيديو! والكل يعلم بحرمة التصوير والذي لا يعلم يسأل!
ولم يشرع التصوير للمسلم إلا لضرورة كالصورة- لإثبات الشخصية في البطاقات الرسمية وجوازات السفر فلماذا يفسد المسلم على نفسه ويقع في النواهي والمحاذير وكل ذلك من أجل تفاهات؟!