الصفحة 20 من 28

أين مكامن الفكر في الإنسان، بل أين حواسه وأداوته التي شرفه الله بها عن سائر الحيوانات؟!!

إن من بركات العلم الشرعي إحياء الوعي وتجديده، وهو شئ آخر، غير العلم يُدرك بالتفوق العلمي، وتدريب الفكر، وتوسم الأحداث، وتدبر القرآن والآثار والقصص، كما قال تعالى (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ) (يوسف:111) .

وقال: (فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (الاعراف: 176) .

وفي الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم (ليس المسكين الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنىً فيغنيه، ولا يُفطن له، فيتُصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس) .

إننا بحاجة إلى هذه الفطنة الواعية بحال الناس دعويًا واجتماعيًا وإصلاحيًا، وإن كان الوعي الإيماني والأدبي هو المطلوب أولًا، ولكننا إذا أصلحنا ما بيننا وبين الله، أصلح أحوالنا مع الناس، ومنحنا النباهة، تجاه كل مايعترينا من مشاكل ومنازعات، وانظر كيف مدح الله بعض عباده (وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ) (ص: 45) أي القوه في العبادة، والبصيرة في القلوب، التي تعرف وتُميَّز بها الأشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت