الصفحة 15 من 28

لكننا في نفس الوقت نتأمل من أخينا الخطيب أن تكون تلك الأهداف واضحةً وجلية، وتُطور مع مرور الأيام والأوقات، لتتحول إلى جهود جماعية، وأعمال تنظيمية تشع من المسجد، وبالتعاون مع الجهات الدعوية والخيرية الأخرى.

(7) نفور الناس

قال تعالى: (وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) (آل عمران:159) والأصل أن نحرص على تآلف الناس واجتماعهم، وليس شقاقهم وتفرقهم وانفضاضهم!!

وفي معنى الفظ الغليظ، الجافي المنعزل عن أفكاره، وغير الحامل لها، إذا لم نقل أن من غلظة القلب بعض الأحيان، عدم انتفاعه بالعلم وسريان الفقاهه العلمية الى فؤاده ومشاعره، ومن ثم يحصل التباعد والنفور عن مواعظه ودروسه.

لابد أن يجتهد الخطيب أن يكون سهلًا طيبًا بارزًا مألوفًا بعلمه وأدبه وحسن خلقه وتدينه، وصلته الرقيقة بموضوعه، وما يصبو إليه.

كل تلك من أسباب نفور الناس عنه ومنها الانفصال المباشر، عن موضوع خطبته، وصيرورته كالمبلغ الفارغ، والداعية الخامل والناصح التائه، وقد جفا منطقه، واخشوشن لفظه، وبات غير معايش وممازج لما يقول ويردد.

قال تعالى (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) (ق: 37) .

ولذلك إذا قسا القلب لم تُجدِ فيه المواعظ، لاسيما إذا كان مقارفًا لقاذورات ومشتبهات، فإذا تورط في شئ من ذلك زاد نفور الناس عنه، لا سيما إذا بلغ بهم الإيقان بعدم صلاحيته واستقامته!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت