فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 25

هي الأشياءُ تمضي في مهبَ المستحيلِ،

ويقتفي فينا الأمامُ دماءنا،

والريحُ تعوي..

والرؤى سوداءْ

قراءات:

يدورُ الليلُ والأصحابُ في رأسي،

وأغفوا ساعةً عند النعاسِ...

يجيئني طيرٌ من الفلواتِ..

يدخلُ في فضاءاتي

أسامِرُهُ.. فعلَّ ضفافنا تخضرُّ

علَّ دماءنا تفترُّ

علَّ الماء يجري في السواقي..

حينَ تقطرُ روحُنا مطرَ الحصاراتِ

يدورُ الليلُ في أقصى قطاراتي

يدورُ هناك.. أعثرُ بقعةً في الحائط الغافي...

ترفٌّ على مهبّ الذكريات..

فيرجفُ الآتي

هي الأشياءُ غائمةٌ،

وليسَ يمرُّ طيفٌ في مداراتي

أنا الصمتُ- اليباسُ..

أنا اللهاثُ..

انا المجوَّفُ بالبراءاتِ

يدور اليللُ في كأسي..

فأبحثُ عن شمالٍ دافيءٍ في وجهِ أنثى..

عن مساءٍ يانعٍ..

عن طيبِ قنطرةِ الفتونِ،

وعن قُراحاتي

ظمئنا والشتاءُ محلّقٌ في الروحِ..

يبحثُ عن محاراتِ

وأبحثُ في البعيدِ عن الأحبّةِ..

في قصاصاتي

أحدّقُ في اليباسِ فلا أرى..

غيري يدورُ مع النعاسِ،

ويصطلي شرّ القراءاتِ

فتون:

بعيدًا في أقاصي هدأةٍ

تنداحُ في دفق الفتونِ

أعوامُ في المجرى

وانتظرُ الشواطيءَ..

أرتقي أفق النعاسِ هناك مُنْتظرا

ويحملني مساءٌ طالعٌ من لفتةِ الدفلى..

يجوبُ شواطئي السكرى

فأرفعُ حرقتي نحو السماءِ..

فتمطرُ الأخرى

بلادًا او قصائدَ من غروبِ الوقتِ

تنسجُ برعمًا في شقوةِ الغصنِ الذي يعرى

بعيدًا في خليجِ الذكرياتِ..

أعومُ هناكَ..

في طرفِ الخريفِ،

وغابة الذكرى

دمي واليباس الأخيرْ

يطوفُ المساءُ على ظلّنا،

والخوابي القديمات تهفو إلى رعشة الجلنّارِ

ونأتي أماكننا البكرَ..

نبكي قطوفَ القفارِ

هو الليلُ آخرُ لونٍ عقيمٍ،

وآخرُ حزنِ البراري

فأينَ الصحابٌ؟،

وأينَ الشرابُ،

وقوسُ المرارِ؟

وأينَ يداكِ اللواتي حملنَ الفتونَ إليَّ..

أوانَ الحصارِ؟

وأينَ الغروبُ الشفيفُ،

وقطفُ الشفاهِ..

إذا آنَ قطفُ انتظاري

يغيمُ المساءُ ولا ألتقيكِ..

هنالكَ..

أينَ الرفوفُ الحواري؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت