فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 734

وأخذ الإسبان يعيثون فسادًا وتخريبًا في أراضي الأندلس. ورغم كل ذلك فقد ظلت غرناطة قوية، وعقدت معاهدات صلح بين المسلمين والإسبان منها معاهدة صلح مع بيدرو الرابع سنة 736 - 789 هـ، 1336 - 1387م، فساد الأمن والسلام ربوع مملكة غرناطة وازدهرت، ورغم محاولات الإسبان اقتسام أملاك غرناطة فقد فشلوا [1] .

وفي سنة 867 هـ سقطت جبل طارق بيد القشتاليين، فكان ذلك ضربةً قوية للمسلمين، وتوقف وصول الإمدادات من المغرب إلى الأندلس [2] .

وتولى حكم غرناطة سنة 887 هـ - 1482م محمد بن علي الملقب بأبي عبد الله الصغير، الذي وافق على تسليم غرناطة سنة 897 هـ - 1492م لملكي قشتالة وأرغون، ورحل إلى المغرب. وهكذا قضي على الدولة الإسلامية في الأندلس، ولأبي عبد الله الصغير هذا قيل (الخفيف) :

إِبْكِ مِثلَ النِّساءِ مُلكًا مُضاعًا ... لَم تُحافظْ عليهِ مِثلَ الرِّجالِ

الحالة السياسية:

كانت هذه إشارة إلى محطات تاريخية وأحداث مرت بمسلمي الأندلس. وتفسر هذه الأحداث هجرة أسرة الشاطبي إلى غرناطة. وتفسر أيضًا الحالة السياسية لعصر الشاطبي، إلا أن ثمة أحداثًا تلقي ضوءًا أكبر على الحالة السياسية لعصر الشاطبي أي للقرن الثامن الهجري.

(1) أنظر: المرجع نفسه، ص: 172.

(2) أنظر: المرجع نفسه، ص: 172 - 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت