فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 734

إلا أن هذه الدولة لم تستطع حماية المسلمين في الأندلس، فسقطت المدن والحصون، مما أثار أطماع النصارى الذين حاولوا القضاء على غرناطة، فلم يستطيعوا وازدادت غرناطة قوة [1] .وصارت مدينة غرناطة ملجأً للمسلمين الفارين من زحف النصارى منذ تأسست بها دولة بني الأحمر. يقول المقري:"ولما استولى الفرنج على معظم بلاد الأندلس انتقل أهلها إليها فصارت المصر المقصود" [2] .

وخلال عهد غرناطة كانت هناك ثلاث ممالك نصرانية قوية هي البرتغال وأرغون وقشتالة والأخيرة هي أقوى هذه الممالك. وكانت كل واحدة من هذه الممالك لوحدها أقوى من غرناطة. فاتحدت هذه القوى واستعانت بغيرها، وقامت بحملات صليبية على غرناطة، واستطاعت أن تحقق بعض الانتصارات إلا أنها لم تحقق أهدافها.

ثم تجمعت القوى الصليبية وهاجمت غرناطة، وطلب المسلمون الغوث من المغرب، وجرت أحداث وحروب حقق المسلمون فيها نصرًا هائلًا سنة 674 هـ.

واستمر الصراع، وفي سنة 718 هـ هاجم القشتاليون غرناطة وزحفوا عليها بمساعدة الإنجليز، واستنجد المسلمون ببني مرين في المغرب فأجابوهم، وتمكن المسلمون من تحقيق النصر وهزيمة الإفرنج في معركة قرب غرناطة [3] .

واستمرت المواجهات بين المسلمين والإسبان, وهزم المسلمون في معركة بحرية سنة 740 هـ - 1339م اشتركت فيها قوات من أرغون وقشتالة والبرتغال، ووقعت معركة سنة 741 هـ، هي معركة طريف، استعمل فيها المسلمون المدافع التي تقذف النيران لأول مرة إلا أنهم خسروا المعركة، وكان الصليبيون إذا انتصروا في معركة ارتكبوا أبشع المنكرات في المسلمين [4] .

(1) أنظر: تاريخ المغرب والأندلس، المرجع السابق، ص: 162.

(2) أبو العباس أحمد المقري، نفح الطيب في غصن الأندلس الرطيب، 1/148، 7 أجزاء، تحقيق: إحسان عباس، ط1، دار صادر - بيروت.

(3) أنظر: تاريخ المغرب والأندلس، ص: 165.

(4) أنظر: تاريخ المغرب والأندلس، ص: 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت