الصفحة 7 من 169

مقدمة الطبعة الأولى

(شوال 1430 هـ / أكتوبر 2009م)

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أنّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله.

{يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتُنّ إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102] .

{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءًا واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إنّ الله كان عليكم رقيبًا} [النساء: 1] .

{يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا} [الأحزاب: 70 - 71] .

أما بعد

فإنّ خير الكلام كلام الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلّم وشر الأمور محدثاتها وكلّ محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار.

بتوفيق من الله سبحانه وتعالى، تم إصدار هذا الكتاب ردًّا على الشيخ الدكتور حسن عبد الله الترابي، في جملة من آرائه التي بثها عبر محاضراته وندواته ولقاءاته الصحفية والخاصة؛ وهي آراء أثارت كثيرًا من وجهات النظر المتباينة .. فالذين علموا بها كانوا بين قادح ومادح. وثالث حائر لا يعرف أين الحقيقة التي ضاعت عند تقييم الآراء بين التقديس والتبخيس والتلبيس.

آملًا أن يكون الكتاب خير إضافة، تسهم في إثراء الجانب المعرفي، وإزالة التشويش والتشكيك الذي حدث عند بعضهم، وتثقيفًا للجميع.

ولقد حاولت بأقصى جهد أن ألتزم فيه بالعلمية, والموضوعية, والنظرة المتجردة, المبنية على النصح والموعظة, في تناول المواضيع والاستناد على منهجية تعتمد على البيان والبرهان تصحيحًا وتصويبًا؛ لأنّ النصيحة في الدين واجبة وحتمية على كل مسلم. كتاب أقدمه هدية للراغبين في معرفة الحقيقة ناصعة جلية. سائلًا الله تعالى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت