الصفحة 45 من 169

* هم أعلم الناس بالكتاب والسنة .. وهاك واحدًا منهم وهو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه والذي قال:"وَالله الَّذِي لَا إِله غَيْرُه مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ الله إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ وَلَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ الله إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ الله تُبَلِّغُه الْإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْه" [1]

أمة عافيتها في أولها:-

عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:

"إِنَّه لَمْ يَكُنْ نَبِىٌّ قَبْلِى إِلاَّ كَانَ حَقًّا عليه أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَه عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُه لهمْ وَيُنْذِرَهمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُه لهمْ وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هذه جُعِلَ عَافِيَتُها فِى أَوَّلها وَسَيُصِيبُ آخِرَها بَلاَءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَها وَتَجِىءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُها بَعْضًا وَتَجِىءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هذه مُهلِكَتِى. ثُمَّ تَنْكَشِفُ وَتَجِىءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هذه هذه. فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلْتَاتِه مَنِيَّتُه وَهوَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَاتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِى يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْه وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاه صَفْقَةَ يَدِه وَثَمَرَةَ قَلْبه فَلْيُطِعْه إِنِ اسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُه فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَر" [2]

فان جاءتنا الفتن فممن نأخذ العلم الصحيح؟

يجيب على ذلك ابنُ سيرين رحمه الله وهو من التابعين بقوله:-

"لَمْ يَكُونُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الإِسْنَادِ فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ قَالُوا سَمُّوا لَنَا رِجَالَكُمْ فَيُنْظَرُ إِلَى أَهلِ السُّنَّةِ فَيُؤْخَذُ حَدِيثُهمْ وَيُنْظَرُ إِلَى أَهلِ الْبِدَعِ فَلاَ يُؤْخَذُ حَدِيثُهمْ"وقوله:"إِنَّ هذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَاخُذُونَ دِينَكُمْ". [3]

لذلك حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنصاف العلماء، والكذابين والدجالين!!:

عَنْ أَبِى هرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أَنَّه قَالَ «يَكُونُ في آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ يَاتُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهمْ لاَ يُضِلُّونَكُمْ وَلاَ يَفْتِنُونَكُمْ» . [4]

وفي رواية له: «سَيَكُونُ في آخِرِ أمتي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهمْ» .

أ فبعد ذلك يأتي (شيخ حسن) بآرائه الشاذة فيمن أمرنا باتباعهم وأخذ الدين عنهم؟، ألا يستحقّ من مدحه الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم التجلة والتقدير والاحترام بديلًا عن الاستخفاف والسخرية؟!.

أقول لـ (شيخ حسن) ضع لبنة في بناء الإسلام الضخم ولا تحمل معولًا لهدم ما بناه من سبقكم من علماء الأمة الأجلاء! .. ولا تقل فيهم ما ليس فيهم:

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُه دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ ضَادَّ الله فِى أَمْرِه وَمَنْ مَاتَ وَعليه دَيْنٌ فَلَيْسَ بِالدِّينَارِ وَلاَ بِالدِّرْهمِ وَلَكِنَّها الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ وَمَنْ

(1) متفق عليه.

(2) رواه مسلم و غيره.

(3) رواهما مسلم في مقدمة صحيحه.

(4) رواه مسلم في مقدمة صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت