الصفحة 43 من 169

اقوال بعض الصحابه والصالحين:-

1/ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:-

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:"إِنَّ الله نَظَرَ فِى قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاصْطَفَاه لِنَفْسِه فَابْتَعَثَه بِرِسَالَتِه ثُمَّ نَظَرَ فِى قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابه خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَجَعَلهمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّه يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِه ..." [1]

وعنه:"من كان منكم متأسيًا فليتأس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فإنهم كانوا أبرّ هذه الأمة قلوبًا و أعمقها علمًا و أقلها تكلفًا و أقومها هديًا و أحسنها حالًا، قومًا اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم و إقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، و اتبعوهم في آثارهم، فإنهم كانوا على الهدي المستقيم". [2]

2/ عمر بن عبد العزيز:-

(كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَله عَنْ الْقَدَرِ فَكَتَبَ أَمَّا بَعْدُ أُوصِيكَ بِتَقْوَى الله وَالِاقْتِصَادِ فِي أَمْرِه وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّه صلى الله عليه وسلم وَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ بَعْدَ مَا جَرَتْ به سُنَّتُه وَكُفُوا مُؤْنَتَه فَعَلَيْكَ بِلُزُومِ السُّنَّةِ فَإِنَّها لَكَ بِإِذْنِ الله عِصْمَةٌ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّه لَمْ يَبْتَدِعْ النَّاسُ بِدْعَةً إِلَّا قَدْ مَضَى قَبْلها مَا هوَ دَلِيلٌ عليها أَوْ عِبْرَةٌ فِيها فَإِنَّ السُّنَّةَ إِنَّمَا سَنَّها مَنْ قَدْ عَلِمَ مَا فِي خِلَافِها وَلَمْ يَقُلْ ابْنُ كَثِيرٍ مَنْ قَدْ عَلِمَ مِنْ الْخَطَإِ وَالزَّلَلِ وَالْحُمْقِ وَالتَّعَمُّقِ فَارْضَ لِنَفْسِكَ مَا رَضِيَ به الْقَوْمُ لِأَنْفُسِهمْ فَإِنَّهمْ عَلَى عِلْمٍ وَقَفُوا وَبِبَصَرٍ نَافِذٍ كَفُّوا وَهمْ عَلَى كَشْفِ الْأُمُورِ كَانُوا أَقْوَى وَبِفَضْلِ مَا كَانُوا فِيه أَوْلَى فَإِنْ كَانَ الهدَى مَا أَنْتُمْ عليه لَقَدْ سَبَقْتُمُوهمْ إِلَيْه وَلَئِنْ قُلْتُمْ إِنَّمَا حَدَثَ بَعْدَهمْ مَا أَحْدَثَه إِلَّا مَنْ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلهمْ وَرَغِبَ بِنَفْسِه عَنْهمْ فَإِنَّهمْ همْ السَّابِقُونَ فَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيه بِمَا يَكْفِي وَوَصَفُوا مِنْه مَا يَشْفِي فَمَا دُونَهمْ مِنْ مَقْصَرٍ وَمَا فَوْقَهمْ مِنْ مَحْسَرٍ وَقَدْ قَصَّرَ قَوْمٌ دُونَهمْ فَجَفَوْا وَطَمَحَ عَنْهمْ أَقْوَامٌ فَغَلَوْا وَإِنَّهمْ بَيْنَ ذَلِكَ لَعَلَى هدًى مُسْتَقِيمٍ ... ) [3]

3/ يحيي بن يحيي:-

عن يحيي بن يحيي أنه ذكر الأعراف وأهله فتوجع واسترجع، ثم قال: قوم أرادوا وجهًا من الخير فلم يصيبوه، فقيل له: يا أبا محمد، أ فيرجى لهم مع ذلك لسعيهم ثواب؟ فقال: ليس في خلاف السنة رجاء ثواب. [4]

4/ الإمام احمد:-

قال:"أصول السنة عندنا التمسّك بما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم". [5]

(1) حسن [رواه أحمد وغيره] .

(2) رواه ابن عبد البر في (جامع بيان العلم) ، و رواه الآجري في (الشريعة) عن الحسن البصري.

(3) صحيح مقطوع [أخرجه أبو داود وغيره، وانظر صحيح أبي داود برقم 4612] .

(4) الشاطبي، مرجع سابق ذكره [1/ 84] .

(5) الإمام أحمد بن حنبل، أصول السنة (القاهرة، دار السلام، ط2/ 1419هـ) ، ص 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت