الصفحة 33 من 169

البدعة

في محاضرته تجديد الفكر الإسلامي بجامعة الخرطوم (بتاريخ 22/ 4/2006م) ذكر (شيخ حسن) بالنص الآتي:"الاجتهاد أوقفوه، وأوقفوا العقل؛ أي كلام جديد يسمى بدعة، كلفونا بالتجديد، ما بجيبوا نبي جديد، قال ما تتجمدوا القوة الرمي! - (ويشير بيديه كالنشاب) - جيبو حصين [ويقصد جمع حصان] .. جيبو حصين .. دبابات لا .. طيارات لا .. غواصة لا؛ بدع، دي بدع ما أمر بها الرسول (وقالها باللهجة السعودية) !!"

أبدا الرد عليه بالنقاط التالية فأقول:

أولًا: وبضدها تتمايز الأشياء:

الليل والنهار، الذكر والأنثى، الثواب والعقاب، الجنة والنار، العدل والظلم، الدنيا الآخرة، وهكذا ...

ثانيًا: مصطلحات مهمة في مجال العقيدة:

الإيمان ضده الكفر. والتوحيد ضده الشرك. والسنة ضدها البدعة.

-وقد ورد تعريف البدعة في مختار الصحاح بالآتي:

البدعة: الحدث في الدين بعد الإكمال.

ومن ذلك نفهم أن البدعة هي: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه. ... [1]

ثالثًا: الأدلة على التحذير من البدعة:

حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من البدعة في أقواله ومنها:

1 -عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» [2]

2 -عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ: ''مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ'' [3]

(1) أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي، الاعتصام (القاهرة، دار الحديث،2002م) ص 28

(2) متفق عليه.

(3) صحيح [رواه النسائي وغيره، وانظر صحيح النسائي برقم 1578] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت