لي (بالضبط) عندما تطاول (شيخ حسن) باستخفاف شديد - في جلسة سيأتي ذكرها في مبحث عجب الذنب- على الإمام الجليل الإمام البخاري .. وتأثرت وتمنيت حينها لو كنت غائبًا عن تلك الجلسة، إحساس لا أستطيع ترجمته مهما أوتيت من براعة في التعبير، وامتلاك لنواصي الكلام، لا أستطيع التعبير ولو عن ذرة مما جاش في صدري، لأن المشاعر والأحاسيس تكابد وتعاش وهيهات لها أن توصف.
عدت إلى منزلي ليلًا وأنا في غاية الألم والمعاناة النفسية ... هل يعقل أن يكون من هو في مقام الإمام البخاري بهذه الضعة والعياذ بالله ... أحاديثه التي رواها"مجرد كلام"!
كما قال (شيخ حسن) ، أترد أحاديثه بهذه السهولة؟.
إن هذه الحادثة تعبر عما أصابني من ألم كان الدافع الأول لي للرد على (شيخ حسن) في آرائه التي استمعت إليها لسنوات, منذ استقطابي بالحركة الإسلامية في منتصف السبعينات, وقبل الإنشقاق الذي تم بعد المصالحة مع نظام (نميري) عام 1977م. والانقسام إلي جناحين جناح (شيخ حسن) ، وجناح (الشيخ الصادق عبد الله عبد الماجد) الانشقاق الأول الذي ملت فيه إلى جناح (شيخ حسن) .. ثم توالت السنوات وحدثت المفاصلة الثانية نهاية عام 1999م ملت فيها إلي جناحه أيضًا.
صدمة اسأل الله أن يزيلها عن صدري إنه نعم المولى ونعم النصير.
صلتي بالإمام البخاري:
إن أول كتاب أحاديث اقتنيته, هو مجلدي صحيح البخاري بحاشية السندي (طبعه البابي الحلبي) , زينت به مكتبتي منذ ثلاثين عامًا، فكان نعم الرفيق ونعم الصديق ونعم الشفيق كان جليسي وأنيسي الذي أجده وقت الحاجة، لم يصدني ولم يردني قط ... بعد كل هذه الصلة الحميمة أسمع فيه ما أسمع.
أقول لشيخ حسن:
جراحات السنان لها التئام ... ولا يلتام ما جرح اللسان
ترجمة الإمام البخاري رحمه الله:
هو شيخ الإسلام إمام الحفاظ أبو عبد الله محمد بن أبي الحسن إسماعيل بن إبراهيم البخاري.
ولد ببخارى عام 194هـ، نشأ يتيمًا، و قبل أن يناهز البلوغ حفظ القران الكريم ثم حفظ عشرات الألوف من الأحاديث.
كتب عن ألف وثمانين رجلًا ليس فيهم إلا صاحب حديث، وقد قال عن نفسه:"ما وضعت فيه ـ أي كتاب الصحيح ـ حديثًا إلا اغتسلت وصليت ركعتين!".
سؤال: كم عدد الركعات التي صلاها فقط عند كتابة الأحاديث ما أعظم هذا الإمام!، و الذي كان مجاب الدعوة.
-حفظه: