فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 100

-العقلية السامية والعقلية الآرية/ إسهام الإسلام في تقدم المسلمين أو في تخلفهم/ الإسلام والعلوم الطبيعية... ثم ما لبث هذا السجال الفكري أن اتخذ صورة حوارات حضارية وثقافية، أدت غالبًا إلى اتهام صريح للاستشراق- المرتبط بالتبشير الديني / الاستعماري في أذهان منتقدي الاستشراق من المسلمين- فكتاب"محب الدين الخطيب"- الغارة على العالم الإسلامي- وكتاب"عمر فّروخ ومصطفى الخالدي"- التبشير والاستعمار- مثلان واضحان . وسرى إحساس عام، بأن المستشرق، لايمكن أن يكون حسن النية، ولا أن يكون موضوعيًا وعلميًا، حين يتعلق الأمر بالإسلام والعرب. وهناك إحساس مستديم، بأن المستشرق لا يمكن أن يكون مستقلًا في بحوثه ، وفي توجهاته. فهو تابع- ضرورة- لجهة رسمية معادية للاسلام وللعرب وللمسلمين، أو هو رأس حربة في منظمة سرية، متآمرة على دين المسلمين وحضارتهم: وهذا موقف د. محمد محمد حسين، أنور الجندي، محمد الغزالي، العقاد".... وهناك شعور عام ، واقتناع شامل، بأن النزاع بين الثقافتين (الشرقية الإسلامية/ الغربية) مصيري، ليس للمشتركات فيه أفق: وهذا موقف أبي الأعلى المودودي، أبي الحسن الندوي، محمد قطب،... ومقولة"كبلنج":"الشرق شرق، والغرب غرب، ولن يلتقيا"نجد صدى لها في نطاق الرأي العام الإسلامي. (4) "

ولكن تلك الانتقادات كانت في الغالب دفاعية متشنجة.إذ رأى أولئك المفكرون أنفسهم إزاء ما اعتبروه غزوًا حضاريًا وثقافيًا جارفًا، لم يجدوا مناصًا من التصدي له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت