الصفحة 26 من 43

وإغوائه: قال الشيخ [1] عقب ذكر ذلك: (وهذا كما زين لقوم آخرين معارضة هؤلاء في فعلهم فاتخذوا هذا اليوم عيدًا وأخذوا في إظهار الفرح والسرور إما لكونهم من النواصب المتعصبين على الحسين رضي الله عنه وأهل بيته وإما من الجهال المقابلين للفساد بالفساد والشر بالشر والبدعة -بالبدعة- فأظهروا الزينة كالخضاب ولبس الجديد من الثياب والاكتحال وتوزيع النفقات وطبخ الأطعمة والحبوب الخارجة عن العادات ويفعلون فيه ما يفعل في الأعياد ويزعمون أن ذلك من السنة والمعتاد والسنة ترك ذلك كله فإنه لم يرد في ذلك شيء يعتمد عليه ولا أثر صحيح يرجع إليه إلى أن قال:"فصار هؤلاء لجهلهم يتخذون يوم عاشوراء موسمًا كموسم الأعياد والأفراح وأولئك يتخذون مأتمًا يقيمون فيه الأحزان والأتراح وكلا الطائفتين مخطئة خارجة عن السنة متعرضة للجرم والجناح انتهى) ."

وقال ابن القيم: وأما أحاديث الاكتحال والأدهان والتطيب يوم عاشوراء فمن وضع الكذابين وقابلهم الآخرون فاتخذوه يوم تألم وحزن والطائفتان مبتدعتان خارجتان عن السنة. اهـ.

* فهنا الشيخ رحمه الله ينقل ويقرر كلام أهل العلم قبله رحمهم الله في بيان الموقف الصحيح من مصاب أهل البيت رضي الله عنهم معتمدًا على

(1) الكلام لا يزال لابن تيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت