المولى عز وجل عند المصيبة ليحوز الأجر الموعود في قوله: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) } [البقرة:157] .
ويلاحظ ثمرة البلوى وما أعده الله للصابرين حيث قال:
{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) } [الزمر:10] ويشهد أن ذلك البلاء من المبلي فيغيب برؤية وجدان مرارة البلاء وصعوبته قال تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور:48] وقيل لبعض الشطار متى يهون عليك الضرب والقطع فقال إذا كنا بعين من نهواه فنعد البلاء رخاء والجفاء وفاء والمحنة منحة فالعاقل يستحضر مثل هذا في ذلك الوقت ويستصغر ما يرد عليه من مصائب الدنيا وشدائدها وبلائها ويتسلى ويتعزى بما يصيبه من ذلك ويشتغل يومه ذلك بما استطاع من الطاعات والأعمال الصالحات لحثه صلى الله عليه وسلم على صوم يوم عاشوراء فبكل ذلك يصرف زمانه في أنواع القربات عسى أن يكتب من محبي أهل القربى ولا يتخذه للندب والنياحة والحزن كفعل الجهلة إذ ليس ذلك من أخلاق أهل البيت النبوي ولا من طريقهم ولو كان ذلك من طرائقهم لاتخذت الأمة يوم وفاة نبيهم صلى الله عليه وسلم مأتمًا في كل عام فما هذا إلا من تزيين الشيطان