فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 255

الثنويةُ. نحنُ

ن.. حـ .. ن ... ... ... ن.. ن.. ن [1]

وتختم رحلة القيامة في المرحلة الأخيرة بما يندمج مع المعتقد الدينيّ الإسلاميّ بذبح الموت، هذا الكأس العلقم الذي طالما سقى المخلوقات من مراره سيسقى أخيرًا من الكأس نفسه، عندما يصدع جبريل بأمر السماء وينادي أهل الجنّة وأهل النار وتتقطّع النفوس بين الرجاء والخوف، أهل النار راجون وأهل الجنّة خائفون. ليموت الموت ويخلد كلٌّ في محلّه الخلود البعيد عن مغالطات الأساطير وتناقضاتها، خلود لا ظلم معه أبدًا، وليدوّي صوت الرحمن في نهاية الملحمة:

لا ظلمَ اليومْ

لا ظلمَ اليومْ

لا ظلمَ اليومْ [2]

وهكذا تنتهي رحلة القيامة. هذا الغفران الجديد الذي لبس ثوب الذرة والإلكترون وواكب عصر الطائرة والفضاء، بما يجدّد روح الأمل والإيمان في النفس ويشدّ من إصرها على مواكبة الحياة والعمل من أجل خير الإنسان وبقاء الإنسان.

وهكذا بدت الرحلات الخياليّة، في هذه الدراسة الوصفية، في انطلاقها بعيدًا عن عالمها زفرات أنين أطلقتها أرواح متعبة أضناها الواقع السياسيّ والاجتماعيّ، هي توّاقة إلى الحرية والخلاص فانطلقت تروم خلاصها ونقاءها في عالم من السحر والخيال. بعد أن تشرّبت من مناهل الثقافة والمعرفة.

(1) المصدر نفسه، ص:215.

(2) المصدر نفسه، ص: 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت