الصفحة 26 من 184

اللهم إن العبد يمنع رحله فامنع حلالك

جروا جموع بلادهم والفيل كي يسبوا عيالك

إن كنت تاركهم وكعبتنا فأمر ما بدالك

يا رب لا أرجو لهم سواك

يا رب فامنع منهم حماكا

إن عدو البيت من عاداكا

امنعهموا أن يخربوا فناكا

وكانت هذه الحادثة في العام الذي وُلد فيه خاتم المرسلين محمد بن عبد الله بن عبد المطلب - صلى الله عليه وسلم -، وفي اليوم الذي وُلد فيه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وكما قلنا أنه بمرور الوقت والزمن منذ بناء الكعبة زين الشيطان للناس عبادة غير الله من أصنام وأحجار بزعم أن عبادتهم لها تقربهم إلى الله زلفى.

وجاءت الرسالات وجاءت اليهودية، ومن ثم النصرانية، ولم تستطع أي منهم تطهير هذا البيت الحرام- وهو أول بيت لله وضع للناس لعبادة الله وحده- ولا تطهير أهله من دنس الشرك والأوثان، من عبادة الأصنام والأحجار إلى عبادة الله الواحد الجبار.

ألا تقتضي حكمة الله عز وجل أن يطهر بيته العتيق- وهو أول بيت وضع للناس ليعبدوا ربهم الذي خلقهم ورزقهم عبادة خالصة له، لا إشراك فيها لغيره من دنس الشرك والأوثان، ويصحح لهم عقيدتهم في إلههم وخالقهم الذي خلقهم من عدم- بأن يرسل رسولًا خاتمًا تختم به الرسالات السماوية، يتلو عليهم آيات ربهم ويزكيهم، ويطهرهم من الشرك والفجور ويعلمهم كتاب ربهم، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت