{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص] .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إيَّاي، فقوله لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون عليَّ من إعادته، وأما شتمه إيَّاي، فقوله اتخذ الله ولدًا، وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد» أخرجه البخاري.
فالحق واحد لا يختلف فيه لبيبان ذوا عقل راجح رشيد وفطرة سليمة سوية، وهو الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهو أن «لا إله إلا الله» لم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل فليس له ولي أو وزير أو مُشير أو حليف، فهو سبحانه وتعالى خالق الأشياء كلها ومدبرها ومقدرها بمشيئته، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.
فكما أن الله عز وجل لم يلده أحد، فهو الأول قبل كل شيء، فهو لم يلد أحدًا، وليس بحاجة لأحد، فهو الآخر وليس بعده شيء، سبحانه وتعالى فلا مثيل له ولا شبيه.
والحق أن عيسى عليه السلام هو عبد الله ورسوله وهو الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم المرسلين بدون إفراط أو تفريط بدون غلو النصارى فيه ونسب الألوهية له، وبدون تفريط اليهود وشتمهم وتكذيبهم له ونسبهم السحر إليه، وقولهم إنه ساحر، ولد بغية ونسب أمه إلى الفجور، قاتلهم الله.
فعلى الإنسان أن يستخدم عقله الذي أهداه الله إياه؛ ليكون سببًا في التعرف على عظمة خالقه وقدرته، عن طريق التأمل في بديع صنعته، فينزهه ويمجده عما سواه.