* وتقدم قوله - صلى الله عليه وسلم -:"ولا العمائم ولا البرانس"في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما.
المطلب الثاني: ضابط الرأس الذي يغطى هو الذي يمسح في الوضوء .
وعليه فالتغطية تشمل جميع الرأس ، وبعض الرأس (1) .
قال ابن المنذر:"أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من تخمير رأسه".
ثم ليعلم أن المراد بتغطية الرأس أن يغطيه بملاصق معتاد مثل الطاقية والعمامة والشماغ والغترة ونحوها.
لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"ولا العمائم ولا البرانس".
وكذا تغطيته بملاصق غير معتاد مثل القرطاس والخرقة وغيرهما لعموم قوله:"ولا تخمِّروا رأسه".
أما تغطيته بغير ملاصق فهو نوعان:
الأول: أن يكون بمنفصل غير تابع، بل ثابت في أصل تابع له مثل سقف الخيمة والبيت من داخلهما، وظل حائط الجدار والشجرة، فهذا جائز بالاتفاق، بل إن ترك تغطيته تشبه بعمل أهل الجاهلية ، وقد قال اللَّه تعالى: { ويسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها } .
روى البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:"نزلت هذه الآية فينا ، كانت الأنصار إذا حجُّوا فجاءوا لم يدخلوا من قِبَل أبواب بيوتهم، ولكن من ظهورها ، فجاء رجل من الأنصار فدخل من قبل بابه فكأنه عُيِّر بذلك فنزلت { وليس البرُّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها } ."
وفي لفظ آخر له:"إذا أحرموا في الجاهلية" (2) .
الثاني: أن يكون بمنفصل تابع .
(1) …"المغني"5/151 .
(2) …"صحيح البخاري"في العمرة - باب قول الله تعالى: { وأتوا البيوت من أبوابها }
وانظر:"تفسير الطبري"3/555- 556، و"الموسوعة الفقهية"2/155.