والمطالع في كتب السير يجد صورا كثيرة رائعة تدل على مدى حب الصحابة له صلى الله عليه وسلم وإيثارهم له وتقديم أرواحهم رخيصة فداء له صلى الله عليه وسلم.
أما الناس بعد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد انقسموا في محبته إلى ثلاثة أقسام:
1 -أهل إفراط
2 -أهل تفريط.
3 -الذين توسطوا بين الافرا ط والتفريط
فأهل الإفراط منهم الذين بالغوا في محبته صلى الله عليه وسلم بابتداعهم أمورا لم يشرعها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ظنا منهم أن فعل هذه الأمور علامة المحبة وبرهانها كالاحتفال بمولده و المبالغة في مدحه لدرجة إشراكه في صفات خاصة لله عز و جل كما سأذكر نماذج منه لاحقا، وهؤلاء ينبغي أن يعلموا أن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكون بالغلو فيه بل بتصديقه فيما اخبر به عن الله، وطاعته فيما أمر به ومتابعته ومحبته وموالاته.
أما أهل التفريط وهم المقصرون في حق النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقدموا حبه على حب النفس والأهل و المال والولد ولم يعزروه ويوقروه ويتبعوا سنته والسبب في ذلك يعود إلى:
1 -جهل الكثير منهم بأمور دينهم بما فيها الحقوق الواجبة له صلى الله عليه وسلم والتي من ضمنها محبته فهؤلاء يجب عليهم أن يتعلموا أمور دينهم بما فيها الحقوق الواجبة له صلى الله عليه وسلم.
2 -إعراض هؤلاء عن سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وعن اتباع شرعه بسبب ما هم عليه من المعاصي وإسرافهم على أنفسهم وتقديمهم شهوات أنفسهم وأهوائهم على ما جاء في الشرع من الأوامر والنواهي.
فالواجب على هؤلاء الإقلاع عن الذنوب والمعاصي التي هي سبب نقصان إيمانهم وضعف محبتهم وبعدهم عما يقربهم إلى الله تعالى.