الصفحة 17 من 28

وقد استجاب له جيمس الثاني ملك أرغونة وأرسل إليه سنة 698 هـ (1299م) يهنئه بانتصاراته ويعده بإمداده بالسفن ويعلمه بأنه سمح لمن يرغب من رجاله بالانضمام إليه. كما زعم بعضهم أن غازان عرض على الأوروبيين أن يعتنق النصرانية في سبيل الحصول على مساعدتهم ضد المماليك (1) .

هذا وقد قام الإيلخان خدا بنداه خان خليفة غازان (2) 703 هـ (3 هـ 1303 م) والذي كان مسلمًا منذ 694 هـ (1294م) ويلقب بغيات الدين محمود بالاتصال بالملك الناصر قلاوون، وتصالح معه وأظهر تراجعا عن سياسة سلفه (3) .

ثم إنه لم يلبث في أواخر عهده أن عاد لمعاداة المماليك والاستعانة بأوروبا ملوكا وبابوات ضدهم، فاتصل بالبابا كليمنت الخامس، والملك إدوارد الثاني ملك إنجلترا، والملك فيليب الجميل ملك فرنسا، محاولا الاستعانة بهم ضد المماليك (4) .

(1) انظر: د/ مصطفى بدر، المغول في التاريخ (ص.2) .

وذكر ابن كثير أن قازان هذا هزم السلطان المنصور لاجين ووصل دمشق"وشرع التتار وصاحب سيس في نهب الصالحية ومسجد الأسدية ومسجد خاتون، ودار الحديث الأشرفية بها واحترق جامع التوبة بالعقيبية، وكان هذا من جهة الكرج والأرمن من النصارى الذين هم مع التتار قبحهم الله، وسبوا من أهلها خلقا كثيرا وجمعا غفيرًا".

البداية والنهاية (جـ14/ص8) حوادث سنة 699هـ. (1299م) .

(2) أبو المحاسن: جمال الدين يوسف بن تغري بردي ت 873هـ. النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، طبعة دار الكتب 1929م (ص168) .

المقريزي، السلوك (جـ2ق1) (ص115) .

(4) المقريزي، السلوك ( جـ2 ق1) (ص 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت