فالحلم كما سيأتي بعد قليل كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يربي على ذلك، والتربية على التصرف في الأزمات مما يساعد على التخلص من هذا البلاء.
-معرفة مآلات الأمور.
من أعظم الأسباب التي تمنع من التصرفات الخاطئة معرفة عواقب الأمور، وإتقان قاعدة المصالح والمفاسد، الله جل وعلا يقول للصحابة:
(ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ) ، إذا كان سب الأصنام سيؤدي إلى سب الله جل وعلا، فلا تسبوا الأصنام، هذه قضية نغفل عنها.
الرسول (صلى الله عليه وسلم) جاء ليحطم الأصنام وجاء لينقل الناس من عبادة الأصنام إلى عبادة الله، ومع ذلك نجد أن الله ينهى الصحابة من أن يسبوا الأصنام، لماذا؟
لأن سب الأصنام يؤدي إلى أن المشركين يسبون الله جل وعلا.
فالمعرفة بمآلات الأمور أمر عظيم جدا.
معرفة النتائج أمور مهم جدا، الآن قد يأخذنا الأنفال بتصرف أهل السوء تصرفات هوجاء، ومع زحمة الانفعال والغضب والغيرة على دين الله وعلى محارم الله قد نتصرف ولا نعرف ماذا سيترتب على ذك، ونحن يجب أن نكون أكثر حكمة.
وإليكم هذا المثال:
قصة أصحاب القرية التي وردت في سورة ياسين:
أرسل الله جل وعلا لقرية رسولين، ثم عزز بثالث، فقالوا إنا إليكم مرسلون، ودامت القصة بين أهل القرية وبين الرسل، وفي آخر المطاف قال أهل القرية، لأن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم، هذه نهاية القصة.
فجاء رجل مؤمن، انظروا كيف يتم ضبط الأعصاب، انظروا كيف التصرف في المواقف الحاسمة: (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى) ، ماذا سيفعل هذا الرجل؟