فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 26

مما يمنع من التصرفات التي لا تحسب نتائجها رجاحة العقل والرزانة، ولذلك يقول الله جل وعلا: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) ، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : (ليس الشديد بالصُرعة، إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب) ، ومما ورد في أهمية العقل ما قال بعض الشعراء:

لولا العقول لكان أدنى ضيغم أدنى إلى شرف من الإنسان

ولربما طعن الفتى أقرانه بالرأي قبل تطاعن الأقران

ويقول آخر:

ألم ترى أن العقل زين لأهله ولكن تمام العقل طول التجارب

يقول لك العقل الذي زيّن الفتى إذا لم تكن تقدر عدوك داره

ويقول آخر:

يعد رفيع القوم من كان عاقلا وإن لم يكن في قومه بحسيب

وإن حل أرضا عاش فيها بعقله وما عاقل في بلدة بغريب

ويقول آخر بيتا هو نص في موضوعنا:

ذوي العقل في معترك الأقدار مقتدر لكن ذا الجهل مغلوب ومغلول

وعقل ذو الحزم مرآة الأمور بها يرى الحقائق والمجهول مجهول

فالعقل أيها الأخوة مرآة ومانع من الوقوع في المحظور.

-ضبط اللسان.

يقول (صلى الله عليه وسلم) أمسك عليك لسانك، ولما قال له معاذ رضي الله عنه: إن يا رسول الله مآخذون بما نتكلم؟ قال ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم.

وقال (صلى الله عليه وسلم) وقد أمسك بلسان نفسه: كف عليك هذا.

ودخل عمر رضي الله عنه على أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو آخذ بلسانه يجره، وكأنه يريد أن يقلعه، قال له يا أبا بكر حسبك، قال هذا الذي أوردني الموارد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت