فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 20

وإن أقوامًا يأتون يومَ القيامة، فيبدوا لهم ما لم يكونوا يحتسبون، كما قال الحق سبحانه: (وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)

وإن آخرين يَظُنّون أنهم يُحسنون صُنعا، وليسوا كذلك.

قال سبحانه: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا {103} الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)

وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة. متفق عليه.

فإذا لم يكن العمل خالصًا لله عز وجل كان سببًا في ضلال وانتكاس صاحبِه، وكان وبالًا على صاحبه يوم القيامة.

سادسًا: الدعاء، والاجتهاد فيه، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن

مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى

وفيه أيضا عن علي رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قل: اللهم اهدني وسددني، وأذكر بالهدى هدايتك الطريق، والسداد سداد السهم.

وعَلّمَ رسولُ الله سِبْطَه الحسن بن علي، علّمه دعاء القنوت المشهور، فقال الحسن: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت. رواه أبو داود وغيره.

ومن دعائه صلى الله عليه وسلم: اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين. رواه أحمد والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت