أي: لما كان نزول جبريل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - نعمة؛ كان - صلى الله عليه وسلم - يشكرها بكثرة الجود، ومن صور شكر النعم الجود.
اصبر:
على صد قطاع الطريق.
خاصة في مسألة الجود، فمن الناس من يخذل ويقول: هؤلاء ليسوا محتاجين، أو الجمعية الفلانية لا توصل الصدقات وغير ذلك من التخذيل.
وتذكر أن الرسول أخبر عمن تصدق على زانية وعلى غني وعلى سارق فقال: اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني فأتي فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها وأما الغني فلعله أن يعتبر فينفق مما أعطاه الله. (زيادة الجامع الصغير للسيوطي) . ولا يعني هذا عدم التحري، بل ذلك مطلوب لكن بعد التحري قم بالعمل واصبر على صد قطاع الطريق.
اشكر الله:
على يسر الشريعة وإشباعها لحاجات الإنسان. فالشرع لم يتجاهل أن الإنسان يفرح بفطره وأكله وشربه ولا يعاب ذلك مادام في الحد الطبيعي.
قال رسول الله {وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه} متفق عليه.
واصبر:
على البعد عن تحكيم العقل في الأوامر الشرعية.
فلا تؤخر الإفطار على اعتبار أن في زيادة الصوم زيادة في الأجر .. لا، فالأجر في اتباع السنة من تعجيل الفطر ونحوها من السنن.
واصبر عن الاستجابة للإغراءات فتغرق في ألوان الطعام والشراب، فتثقل عن العبادات والطاعات.
اشكر الله:
على أن شرع لنا الأكل في الليل إلى الفجر بعد أن كان النوم يمنعهم من ذلك.
قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] .
قال ابن كثير في تفسيره للآية: