فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 15

فرمضان ما هو إلا أيام قلائل قال الله تعالى {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [البقرة:184]

قال السعدي: ولما ذكر أنه فرض عليهم الصيام, أخبر أنه أيام معدودات, أي: قليلة في غاية السهولة. اهـ

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه} متفق عليه. فيا لها من فرصة لا تضيعها.

اصبر:

واصبر على المداومة على هذا العمل، فلما سئلت عائشة - رضي الله عنه - عن أحب الأعمال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: أدومها وإن قل. رواه البخاري.

وهناك فهم خاطئ لهذه المسألة فالبعض يظن أن القليل هو المطلوب والصواب: أن الكثير مطلوب أيضًا مع المداومة، فالشرط في العمل مع المداومة قلّ العمل أو كثر.

اسأل نفسك: من رمضان الماضي إلى رمضان هذا كم مرة صليت القيام؟؟ نسأل الله المغفرة.

لذلك اسأل الله طيلة هذا الشهر الدوام على الطاعة. واحذر أن تقع فيما يضيع عملك {رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر} أخرجه ابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

اشكر الله:

على نعمه بكثرة الجود والصدقة.

روى البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا بن سعد: أخبرنا ابن شهاب عن عُبيد ِالله بن عبد الله بن عُتبة: أن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاهُ جبريلُ، وكان جبريلُ يلقاه كل ليلة في رمضان حتى يَنسَلِخَ، يعرض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - القُرآن، فإذا لقيه جبريلُ، كان أجود بالخير من الريح المُرسَلة.

يقول السندي في شرح هذا الحديث:

(أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يختار الإكثار من الجود في رمضان لفضله، أو لشكر نزول جبريل عليه كل ليلة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت