الصفحة 31 من 36

ونحن الآن في آخر الزمان ولسنا في زمن أولئك، وقد تغيرت الأساليب والحياة وتغير هؤلاء أيضًا كذلك، وكانت لهم تجارب من ذاك الوقت وإلى اليوم مع الحكومات ومع الأمة فأكسبتهم هذه التجارب أمور جديدة تأثروا فيها وأساليب اخترعوها، فينبغي أن ننظر إلى هذه الأمور التي اخترعوها والأساليب التي ابتكروها والتأصيلات التي ابتدعوها، فنعالج على ضَوئها اكتفاءً لشرهم ودفعًا لفسادهم عن الإسلام وعن أهل الإسلام، وهذا هو ... هنا تكمن الخطورة في الحقيقة أنهم يغيرون الاصطلاحات المعروفة عند السلف, فمثلًا في العصر الأول الخوارج يقولون بأن مرتكب الكبائر أو الكبائر المجاهر بها أو حتى أحيانًا يجعلون الصغائر كبائر أنهم كفار ويستحلون دمائهم ويقاتلونهم، بينما ... وأهل السنة يقولون: حتى يستحل ونعلم منه الاستحلال القلبي بأي وسيلة وإلا فلا يكفر بالمعصية طالما أنه مسلم، وهؤلاء ... فتعلّم هؤلاء من أن الخوارج الأولين كُشفوا بكونهم يواجهون في التكفير، فقالوا عن مرتكب الكبيرة نُقعد قاعدة: (مرتكب الكبير مستخف والمستخف مستحل والمستحل كافر) , لا حول ولا قوة إلا بالله, فلم نعرف هذه القاعدة عنهم الآن لا ننتبه إلى خطورتها وأن هذا هو قول الخوارج الأوائل وأنه هو واحد سواءً بسواء, إذا قال مستخف مستحل خلاص لكن هل السلف وهل علماء أهل السنة والجماعة يقولون أن مرتكب المعصية ــ يعني ــ هي دليلٌ على استخفافه؟؟ أو يقولون هي دليلٌ على استحلاله؟؟ لا يكون حتى يستحل نعلم ذلك أنه فعلًا استحل استحلالًا قلبيًا فهو يكفر ولو عمل، فتنبه هؤلاء على أن هذا مكشوف أنهم مكشوفون به، كذلك حينما يأتون ويقولون إن ... إذًا بهذا التعريف ما هم خوارج, يقولون هذا المثال الثاني بأن ... نحن سلفيو العقيدة، وجدوا أنفسهم في مجتمع عقيدته سلفية يقول نحن سلفيون نحن من أهل السنة والجماعة, قالوا نحن سلفيو العقيدة ولكن عصريو المواجهة, فنحن إذا ما عرفنا هذه العبارة، ما المقصود بها عصريو المواجهة؟؟ نظن أنهم فعلًا سلفيون، وأنه يُفَرَق بين سلفية العقيدة وبين سلفية العمل ولكن هذا القول يساوي أنه ليس قبوريًا، ولكنه يقوم على الحكام يخرج على الحكام كما قال: ــ هذا ــ السيف السلفي، يخرج على الحكام، يعني يواجه الحكام ويقاتل الحكام ولكنه في عقيدته سلفي، يعني يساوي هو الخارجي القديم الذي لا يعبد القبور ويواجه الحكام ويقاتلهم على أنهم كفار، ويقاتل مجتمع المسلمين والجماعة على أنهم كفار، فهم كأنما يقولون نحن خوارج القدامى ولسنا خوارج اليوم الذين قد يعبدون القبور ويدعون غير الله ويذبحون لغير الله وينذرون لغير الله, كذلك السلف أجمعوا أيضًا هذا المثال الثاني أجمعوا على أن الفرقة الناجية هي الطائفة المنصورة، وأنه وصْف لجماعةٍ واحدة يقال لها الفرقة الناجية ويقال الطائفة المنصورة، فجاءوا وقالوا لا، هناك فرق بين الفرقة الناجية والطائفة المنصورة حتى يختاروا للفرقة المنصورة أنفسهم وأهل البدع وقالوا أنتم يا أهل السنة والجماعة تجلسون في الناجية، وهذا خلاف إجماع الأمة وهكذا خلاف إجماع الأمة، وهكذا هناك قواعد خطيرة قعدها هؤلاء من قواعدهم المفاصلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت