الصفحة 20 من 56

على خَيرِ منْ مسَ الثرى بعبيره وأكرم ميتٍ في الورى لُفَ في بُردِ

إذًا هذا حاله كحال الذين يقولون بأن البقعة المجاورة للجسد أن هذه أفضل من العرش والكرسي والكعبة، وأنها أفضل من وجد في الوجود، كما قال هذا أبو بكر جابر الجزائري وكما قال هذا ولا فتح لها الباب هو وأمثاله القاضي عياض، وقد سمعت أهل العلم قال أهل السنة، قد سمعت الشيخ حماد الأنصاري يقول:"أول من فتح الفتنة في هذا هو القاضي عياض وإلا ما في تلازم بين الجسد الشريف الذي هو أفضل المخلوقات جميعًا بالإجماع وبين البقعة، ما في تلازم، والبقعة تحتاج إلى دليل ولو كانت كذلك وقبره صلى الله عليه وسلم خارج المسجد، لكان قبره بمثابة الكعبة، بعدين البقعة هذه كانت البقعة هذه أفضل حتى وأفضل حتى من الروضة الذي ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم:"أن من بيته إلى منبره (عليه الصلاة والسلام) روضةٌ من رياض الجنة"، فيكون هذا المكان الذي هو ـ يعني ـ القبر أفضل حتى من المسجد النبوي، المقصود به فضيلة المسجد النبوي، وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم:"أن الصلاة فيه تفضل ألف صلاة أو أكثر من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام"، انظروا إلى هذا الضلال كيف يلبس على الأمة، بل أكثر من هذا يرى وحدة الوجود التي هي عقيدة بن عربي النكرة الحاتمي وليس الفقيه المالكي الأشعري، وإنما هذا من العلماء ولكن ذاك بن عربي صاحب وحدة الوجود الصوفية لها ثلاث عقائد بعضها أسوأ من بعض، وآخر السوء هو وحدة الوجود، الأولى إنهم يرون الله سبحانه وتعالى يحل في بعض الصور الجميلة، كشاب أمرت، كفتاة جميلة ونحو ذلك، وهذا يقال له الحلول، بمعنى أنه يكون في هذه الصورة حالٌّ فيها، ولكن الصورة شيء والله شيءٌ آخر يعني الذاتان مختلفتان، ثم يترقون على الإتحاد، عقيدة الإتحاد وهي أن الله سبحانه وتعالى تعالى الله عما يقول الظالمون، كما يفترون ويزعمون، كما يفتري القرني هنا وفيما ذكرناه أن الله يرونه في كل شيء، لا ينزهونه عن شيء حق الحشوش والمواطن التي يخجل الإنسان بل ينزه نفسه عنها، لا ينزهون الله سبحانه وتعالى عنها ثم تترقى بهم الحال:"

وكنتمْ رؤىً منْ جلدِ إبليسِ فارتقى بيَ الحالُ حتىْ صارَ إبليسُ منْ جلدي

تترقى بهم الحال حتى يصل إلى وحدة الوجود، وهي لأن كل شيءٍ هو الله يقول قائلهم:

( سبحاني سبحاني ما أعلى شاني ) ، ( ما في الجبة إلا الله )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت