الصفحة 15 من 56

وعبادة الشجر ليس من الأصول عن عائض القرني، ولا يتكلم في هذا شيخ الإسلام بن تيمية كذب والله، حياة شيخ الإسلام بن تيمية كلها في هذا، حتى أن ـ يعني ـ كلامه معلومٌ في قضية شد الرحال إلى القبر، وكم تعرض من الأذى قبر النبي صلى الله عليه وسلم من أجل ذلك، هذا ليس من العقيدة وليس هذه الأصول التي عليها شيخ الإسلام وهو عدوٌ له ومنابذ، لكنهم يدغدغون عواطف الناس فيكذبون عليهم من جنس هذا الكذب الذي يكذبه أيضًا هنا مع الشيطان وعلى الشيطان، يقول: [ وهؤلاء الطواغيت هم أكبر الطواغيت فهو يتكلم إلى الطاغوت الحي قبل الميت] ، يعني عبادة القبور، عبادة الأوثان، عبادة الكواكب، والنذر لغير الله، وعبادة الشجر، والشجر هذا ليس شيئًا عنده، وما دعا إليه شيخ الإسلام، ما هذا الضلال؟ أنا ما أدري ماذا أقول عن إنسانٍ مثلًا يسمع هذا الكلام ولا يتفطر قلبه ولا يرتجف فؤاده من هذا الزور والبهتان والضلال، فنعود إلى الحديث الذي أو ما ذكره السمرقندي عن وهبٍ المُنبه وأن الشيطان جاء وخاطب وزعم أن الله قد بعثه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قال: [ لما جئت؟ قال: إن الله أمرني أن آتيك وأجيبك عن كل مسألةٍ تسألني، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: يا ملعون كم أعداؤك....] إلى آخر الكلام، سئل شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله عن هذا وهل هو حديث؟ قال: عن قصة إبليس وإخباره النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد مع جماعة من أصحابه وسؤال النبي صلى الله عليه وسلم له عن أمور كثيرة والناس ينظرون إلى صورته عيانًا ويسمعون كلامه جهرًا، فهل ذلك حديثٌ صحيح أم كذبٌ مختلق؟ وهل جاء ذلك في شيء من الصحاح والمسانيد والسنن أم لا؟ وهل يحلُ لأحدٍ أن يرويَ ذلك؟ وماذا يجب على من يروي ذلك ويحدثه للناس ويزعم أنه صحيحٌ شرعي؟ فأجاب رحمه الله:"الحمد لله بل هذا حديث مكذوبٌ مختلق، ليس في شيء من كتب المسلمين المعتمدة، لا في الصحاح ولا في السنن ولا المسانيد، ومن علم أنه كذبٌ على النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يرويه عنه، ومن قال إنه صحيح فإنه يُعَلَمُ بحاله، فإن أصر عوقب على ذلك، ولكن فيه كلامٌ كثير جمع بين أحاديث نبوية، يخلط الكذب بالحق، والحق بالباطل، فالذي كذبه واختلقه جمعه من أحاديث بعضها كذب وبعضها صدق، فلهذا يوجد في كلماتٍ متعددة الصحيحة فيه كلمات، وإن كان أصل الحديث مجيء إبليس عيانًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لحضرة أصحابه، وسؤاله له كذبًا مختلقًا لم ينقله أحدٌ من علماء المسلمين، جاء عائض ومثل لنا هذه التمثيلية وادعى على أنه تقابل مع الشيطان، ولعله أنه تقابل مع الشيطان، ولعله أخذ هذه المسرحية، وهذا التمثيل من هذا الحديث المكذوب، أو ما يُزعم أنه حديث وهو كذبٌ مفترى، ورأيتم رد شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله له، ولا شك أن عائضًا القرني يسير على مذهبه، وعلى منهجه الذي هو منهج الإخوان المسلمين في التمثيل، وبضاعة الإخوان المسلمين وبضاعة التبليغ وبضاعة دعاة أهل البدع في الحقيقة هي كلها كذبٌ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت