فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 28

وقد كان عبدالله بن عمر يخرج إلى السوق فيشتري، وكان سالم بن عبد الله دهرَه يشتري في الأسواق، وكان من أفضل أهل زمانه، فقيل لمالك: أتكره الرجل الفاضل أن يخرج إلى السوق، فيشتري حوائجه فيُحابى بفضله؟ فقال: لا؛ وما بأس بذلك، قد كان سالم يفعل ذلك.

تقول إحدى الأخوات: فكم من رجلٍ يظهر عليه التُّقى وأهلُه يخرجون للأسواق يتمنّون لو رافقهم أو كفاهم شراء مستلزمات المنزل.

واحذر - رعاك الله - أن تكون ممن وصفهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقوله: سيكون في آخر أمتي رجالٌ يركبون على السروج كأشباه الرجال. ينزلون على أبواب المساجد. نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف. اِلْعَنُوهنّ فإنهن ملعونات. رواه الإمامُ احمد وغيره، وهو حديث صحيح.

وهذا دليل على أنهم من أهل الخير والصلاح، إذ اشتغلوا بالعبادة، ولكنّهم فرّطوا في أمرِ نسائِهم، فأصبحن كاسياتٍ عارياتٍ، وربما هم آخر من يعلم.

وهذا يُشاهد في أطهر البقاع. حيث يشتغل بعضُ الناس بالصلاة في الحرم أو بالاعتكاف ويترك نسائه من سوق إلى سوق، ولو حرص عليهنّ لكان أولى من اعتكافه.

ومن طرق العلاج كذلك:

الاستغناء عن الخادمة ما أمكن فكم أفسدن من بيوت بالسحر والكهانة ونحوها؟

وكم تركن من آثار سيئة بِبثِّ ما يعتقدنه من شرك وخُرافة؟

وكم فسد بسببهن من أخلاق الشباب والفتيات.

فالشاب الذي يتوقّد شبابًا ويتفجّرحيوية يجد أمامه الإغراء، والفتاة تفرّغت للهاتف والقنوات.

فالاستغناء عن الخادمات مطلبٌ مُلِحّ من مطالب التربية الجادّة، عدا أصحاب الظروف الخاصة.

وأخيرًا إليك أختي المسلمة:

أنتِ يا أمل الأمة، ويا ذُخرها، ويا حاميةَ العرين، ويا مُربيّة الأجيال، ويا سليلة المجد.

أنتِ للمجدِ والمجدُ لكِ.

أنت للإسلام حصنٌ حصين، وإذا شئتِ فأنتِ فِتنةٌ مُتحركة.

فاختاري لنفسك، فأنتِ اليوم صاحبةُ القرار.

أختاه دونكِ حاجزٌ وسِتارُ ولديكِ مِن صِدقِ اليقينِ شِعارُ

عودي إلى الرحمن عودًا صادقًا فَبِهِ يزولُ الشرُّ والأشرار

أختاه: هلا تذكرتي سوقَ الجنة؟ فتتركي من أجله أسواق الدنيا إلا لحاجة ماسّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت