ثالثًا: أن من النساء من يخلعن ملابسهنّ في مُصلّيات الأسواق، ثم يُخلِّفن الأوراق وأغلفة الملابس داخل المُصلّيات.
ومن المحاذر في الأسواق النسائية لُبس الضيق والشفاف أمام النساء.
ومنهن من تخرج بلباس ساتر فإذا وصلَت إلى السوق وغابت عن الرقيب غيّرت ملابسها ولبست الضيق والقصير والشفاف بحجة أن ذلك بين النساء.
فكم من امرأة أُصيبت بالعين أو المسّ نتيجة ذلك التهاون.
ومن مخاتلات بعض الفتيات أنهن اتخذن الأسواق للقاء الأخدان.
فتُصرّ بعضُ الفتيات على الذهاب إلى سوقٍ مُعيّن.
ثم تُصرّ بعد ذلك على أن تعود لنفس السوق لإعادة سلعة أو شراء ما أعجبها من محلٍِّ بعينه، وربما ضربت المواعيد، وربما أغراها بعض السفهاء من الباعة أو المتسكعين.
وبهذه المناسبة أُذكّر أصحاب المحلات في أن يتقوا الله في نساء المسلمين، فيحرص بعض أصحاب المحلات على أن يكون البائع جميلًا وسيما يجذب النساء، وليعلم أنه يتأكّل بأعراض المسلمين.
ومن الأسباب التي تُعين على فِتن الأسواق: إتّباع هوى النفوس وإتْباع النساء رغباتِهنّ.
وربما يُسارع الرجل في ذلك طلبا لرضا زوجته أو بناته، ونسيَ أن مَنْ يَطلب رضاها اليوم ربما تأتي تُخاصمُه يوم القيامة.
تقول: يارب سَلْ هذا لِمَ فرّط في حق القِوامة.
أو تقول: سلْهُ يارب لم ضيّعني.
أنسيت - رعاك الله - قوله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد يسترعيه الله رعية فلم يُحِطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة. متفق عليه.
أم تناسيت قولَ ربّك: (إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) .
فاحذر أن تكون الزوجة أو البنت هي من تُخاصِمُك يوم القيامة.
واحذر أن تكون تطلب رضاها في الدنيا وهي تطلب هلاكَك في الآخرة.
ولعلي أستعرض بعض طرق العلاج لتلك الفتن التي تعج بها الأسواق.
فمن طُرق العلاج:
ردع النفس فما كل ما تُريد تشتري.