فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 16

قال الله عز وجل: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ(102) وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)

قال القرطبي - رحمه الله -: هذا إخبار من الله تعالى عن الطائفة الذين نبذوا الكتاب بانهم اتبعوا السحر أيضا وهم اليهود.

وكذا قال ابن جرير الطبري - رحمه الله -.

والساحر حدّه ضربة بالسيف، ولا يُستتاب، ولذا أمر عمر رضي الله عنه بقتل كل ساحر وساحرة.

وذلك لعظيم خطر الساحر وشرّه، وأنه كافر بالله العظيم.

قال بجالة بن عَبَدة: أتانا كتاب عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر وساحرة. قال فقتلنا ثلاث سواحر. رواه أحمد وغيره.

وقد قتلت حفصة جارية لها سحرتها.

وقتل جندب الخير ساحرًا كان يدعي أنه يحيي الموتى، فقال بعد أن قتله: ليحيي نفسه إن كان صادقا.

وهم يدّعون علم الغيب أعني السحرة والكهان والعرافين والمشعوذين.

ويُلبّسون على الناس الأمر ... كما تقدّم من أنهم يسمعون الكلمة الواحدة فيزيدون عليهامائة كِذْبَة.

فلا يأتي إلى هؤلاء ويطلب العلاج عندهم إلا من قل حظُّه ونصيبه من الإيمان.

ومن الناس من إذا ابتلي ذهب إلى السحرة والكهان والعرافين والمشعوذين يلتمس عندهم الشفاء، وما يدري أنه يُذهب دينه بذهابه إليهم، بل قد يُذهب دينه ودُنياه.

والله عز وجل لا يبتلي عباده عبثًا، بل يبتلي عباده لحكم عظيمة، منها:

أن الابتلاء سنة ربانية، وامتحان، فكلّ هذه الحياة امتحان وابتلاء، ليعلم الله من يُطيعه ورسله بالغيب، ومن يصبر على بلاء مولاه ممن يتسخّط الأقدار، ولا يرضى بما قسم الله له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت