فأعاريض القصيدة وأضربها كلها على وزن"متفا"بقتح الفاء.
ويرى د/ إبراهيم أنيس أن الوزن نادر الوجود في الشعر القديم ويقرر أن مثل هذا النوع من الوزن لا نكاد نرى له مثلا واحدا في الشعر الحديث وأتى بنموذج من شعر أبى العتاهية قائلا:".. والقصيدة التى من هذا النوع قليلة في الشعر العربى بوجه عام مثل قول أبى العتاهية:"
الموت بين الخلق مشترك لا سوقة يبقى ولا ملك
وهذا الحكم ليس مطردا، فهناك قصائد كثيرة في الشعر الحديث تجرى على هذا النمط، ومن ذلك القصيدة"الجبل"لكاتب السطور:
ولأبى تمام قصيدة تبلغ تسعة وأربعين بيتا يمدح بها أحمد بن عبد الكريم وكلها جاءت على الوزن عروضا وضربا.
متفاعلن متفاعلن متفا متفاعلن متفاعلن متفا
ومطلعها:
شق الربيع مضايق الحجب ويدا بوشى شقائق قشب
أما الضرب الثانى فيكون على وزن"متفا"بتسكين الفاء وهو"أحذ مضمر"، وهذا الوزن في الشعر القديم وفى الحديث كثير ومنه قول أبى تمام:
غطت يداك على في لحدى ... وبقيت ما مُدّ المدى بعدى
ورزقت منك العطف ما حملت ... عينى الدموع ودام لى وحدى
نفسى بكتمانى معلقة ... بين النوى ومخافة الصد