فذكر عمران ( هذه الآية المجملة وبَيَّن أن السنة فَسَّرتْها وفصلَّتها وبينت أنواع الشفاعات ؛ كما بينت ما تقدم من أحكام تتعلق بأركان الإسلام الأساسية .
( تعليق على ما سبق من الدلالة الظنية للقرآن:
ننتقل إلى فقرة أخرى تتعلق أيضًا بالمحاضرة السابقة ، وهي ما انتهينا إليه في آخر المحاضرة فيما يتعلق بالقطعي والظني ، وقطعي الثبوت وظنيةُ دِلالته ؛ ونحو ذلك مما انتهينا إليه وسأل عنه بعض الأخوة ، وقد تفضل الدكتور عاصم حفظه الله بالإشارة إلى توضيح تلك المسألة بطريقة أوسع ، وقد وجدت أن أفضل طريقة كما يقولون: ( بالمثال يتضح المقام ) ، فحتى نوضح هذه المسألة نضرب لها الأمثلة .
وقبل أن نضرب هذه الأمثلة نذكر بما قلنا حتى يستطيع الأخوة الحضور الذين لم يكونوا معنا في المرة السابقة المتابعة معنا بشيء من التركيز .
قلنا: إن بعض الفرق الضالة أو التي عندها شيء من الزيغ في بعض مسائل الاعتقاد ، وكما تعلمون أن النبي ( قال:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلهم في النار ، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة كلهم في النار ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة ..".
وللحديث رواياتٌ وألفاظٌ ، وهو بمجموع طرقه حديث ثابت صحيح .
هذه الفرق بعضها أراد أن يخرج من الأدلة المُفْحِمَةِ التي تَرُدُّ عليهم ففيما ضلّوا به من مسائل الاعتقاد ، فكلما جاء حديث صحيح صريح يرد عليهم أُسْقِطَ في أيديهم ، فلجأوا إلى حيلة للتهرب من الأدلة التي تبين زَيْغهم وضلالهم ، وهي: التَّذّرُّعُ بمسألة القطعي والظني ، وهي كلمة محدَثةٌ الغرضُ منها كما ذكرنا هو الهروب من النصوص الشرعية المفحمة التي تُدَلِّلُ على اعتقاد أهل السنة والجماعة الصحيح ، فقالوا: