تقريظ الشيخ أبي عيسى تلميذ المؤلف:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم الى يوم الدين.
أما بعد: فقد قرأت مصنّفًا لشيخنا العلاَّمة أبي الفضل عمر الحدوشي الموسوم بـ: (صيانة العِرض من الضروريات الخمس)
(عرض العلماء أعظم حرمة من عرض العوام) .
وهو شرحٌ لأبياتٍ لشيخه العلاّمة محمد الأمين بو خبزة-حفظه الله تعالى-كان قد نظمها في حفظ الكليات الخمس، وهي: (الدين-النفس-العقل-العِرض-المال) ، فألفيته شرحًا ماتعًا نافعًا تطرّق فيه شيخنا الشيخ عمر-حفظه الله تعالى-إلى معالجة داء عضال أتعب المتقدمين والمتأخرين علاجه وحيّر كثيرًا من المربين انتشاره وسرعة إفساده.
إنّه داء الطعن في أعراض العلماء وأكل لحوم الفضلاء الأتقياء، وما انجرّ وينجرّ عن إسقاطهم من التساهل في الدماء، واستباحة الأعراض والخروج عن جادة الأماجد من الأجداد، والتظلل بمظلة الغلو والإفساد.
وقد نسي-أو: تناسى-أولئك الأغمار منشور الخذلان والشنّار الذي لخصه ابن عساكر فقال: (اعلم يا أخي-وفقني الله وإيّاك لمرضاته وجعلني وإيّاك ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته-أنّ لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة، وأنّ من أطلق لسانه في العلماء بالثلب، بلاه الله قبل موته بموت القلب) .
(وكل امرئ حسيب نفسه) .
وشيخنا الشيخ أبو الفضل من العلماء الربانيين الذين تتلمذنا على أيديهم ولا زلنا وقد أكرمني الله بالمكوث عنده في بيته زمنًا، رأيت فيه سمت العلماء، وورع الاتقياء، وحب المساكين والبذل والإشفاق والنصح لإخوانه وطلبته البعيدين قبل الاقربين.