الصفحة 34 من 297

بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ [1]

وقال تعالى: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّكَ وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىَ وَهُوَ مَكْظُومٌ} [2]

19)القتال: شر في ذاته حسن لغيره .. والدعوة حسنة لذاتها.

20)الشهادة (القتل) : في القتال مكسوبة، والقتال موسم الشهداء.

والشهادة في الدعوة موهوبة، مثل: (صاحب يسين .. عروة بن مسعود [3] .. سمية بنت الخياط زوجة ياسر وأم عمار بن ياسر [4] .

(1) سورة الأحقاف - الآية 35.

(2) سورة القلم - الآية 48.

(3) أخرج الطبراني عن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - قال: لما أنشأ الناس الحج سنة تسع قدم عروة بن مسعود علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسلما، فاستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرجع إلي قومه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إني أخاف أن يقتلوك"، قال: لو وجدوني نائم ما أيقظوني، فأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجع إلي قومه مسلما، فرجع عشاءً فجاء ثقيف يحيونه، فدعاهم إلي الإسلام، فاتهموه، وأ غضبوه وأسمعوه، وقتلوه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مثل عروة مثل صاحب يسين دعا قومه إلي الله فقتلوه. وأخرجه الحاكم بمعناه (حياة الصحابة - باب دعوة الصحابة في القبائل وأقوام العرب _ دعوة عروة بن مسعود في ثقيف 1/ 182) ."

(4) أخرج الحاكم عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما، قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بياسر وعمار وأم عمار وهم يؤذون في الله تعالي، فقال لهم: صبرا آل ياسر! صبرا آل ياسر! فإن موعدكم الجنة.

ورواه بن الكلبي عن ابن عباس رضي الله عنهما نحوه، وزاد: وعبد الله بن ياسر، وزاد: وطعن أبيو جهل سمية في قبلها فماتت، ومات ياسر في العذاب، ورمي عبد الله فسقط (كذا في الإصابة 3/ 647) .

وعند أحمد: قال مجاهد: أول شهيد كان في أول الإسلام استشهد أم عمار سمية طعنها أبو جهل بحربة في قبلها (كذا في البداية 3/ 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت