الصفحة 47 من 83

الرجال نصف العلم (الجامع للخطيب2/ 211) فإن هؤلاء الشباب يظنون أن كل المسائل هي على درجة واحدة في بيان الحكم الشرعي لها، ولمعرفة خطئهم، فلابد من معرفة جنس الأدلة، وكذلك مراتب الأدلة.

معنى الدليل:

الدليل يطلق في اللغة على ما يستدل به، فهو بمعنى المرشد عن الشيء، والكاشف له، كما يطلق على الدال نفسه الذي نصب الدليل.

وفي الإصطلاح: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى المطلوب الخبري.

يقول ابن تيمية في أهمية علم الأصول ومعرفة الادلة:"والعلم شيئان إما نقلٌ مصدق، وإما بحثٌ محقق، ما سوى ذلك فهذيان مسروق ..."

ويقول: فلا يتحقق جنس الأدلة حتى يميز بين ما يدل وما لا يدل.

ولا مراتب الأدلة حتى يقدم الراجح على المرجوح إذا تعارض الدليلان.

ولهذا كان أصول الفقه مقصوده: معرفة الأدلة الشرعية، جنس الدليل ومرتبة الدليل ...

وقد قيل إنما يفسد الناس نصف متكلم ونصف فقيه ونصف نحوي ونصف طبيب، وهذا يفسد الأديان، وهذا يفسد البلدان، وهذا يفسد اللسان، وهذا يفسد الأبدان - لا سيما إذا خاض هذا في مسألة لم يسبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت