وهو كقوله تعالى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ (. [1]
إذ الجاهل يرى أن كل من اتبع هواه، في أي عمل على خلاف الشريعة، كالسارق والزاني هو مشرك لأنه اتخذ هواه إلها.
وهو قول باطل عار من دين الله تعالى.
هذا هو الحق الحقيق في المسألة، وما قاله ابن باز [2] رحمه الله، ثم ما تبعه عليه صاحب: (الجامع) ، وكذا بعض الكتبة كصاحب [3] : (قواعد في التكفير) (ص62) هو خطأ في فهم الواقعة لم أر أحدا من السلف قال بقولهم هذا، وليس لهؤلاء أن يخالفوا غرز من سبق في فهم هذا الحديث" [4] ."
(1) الجاثية: 23
(2) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (وشيخنا ابن باز علق على المسألة الثانية:(معرفة صورة الأمر الذي طلبوا) -كما في: (فتح المجيد شرح كتاب التوحيد) (ص:98 - مكتبة نزار مصطفى الباز) لعبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، أو: (ص:168 - دار الفكر) قائلًا:"يعني أنهم لم يطلبوا منه أن يجعل لهم إلهًا يعبدونه من دون الله، لأنهم كانوا أجل وأعقل من ذلك، وإنما طلبوا شجرة يأذن لهم النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فيها فيتبركون بها، ويعلقون عليها أسلحتهم دون أن يصلوا أو: يتصدقوا لها، فبين لهم أن ما طلبوا من التبرك ولو لم يكن صلاة، ولا صيامًا، ولا صدقة هو الشرك بعينه، وفيه: إبطال لشبهة مشركي هذا الزمان وزعمهم أن ما يفعلونه تبرك وتعظيم لا بأس به".
وعلق على المسألة الحادية عشرة:"أن الشرك فيه أكبر وأصغر، لأنهم لم يرتدوا بهذا"قائلا: ليس ما طلبوه من الشرك الأصغر، ولو كان منه لما جعله النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-نظير قول بني إسرائيل: (اجعل لنا إلهًا) وأقسم على ذلك، بل: هو من الشرك الأكبر كما أن ما طلبه بنو إسرائيل من الأكبر، وإنما لم يكفروا بطلبهم لأنهم حدثاء عهد بالإسلام، ولأنهم لم يفعلوا ما طلبوه، ولم يقدموا عليه، بل: سألوا النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فتأمل).
وقد قال مثله في كتابه: (شرح كتاب التوحيد) (ص:67 - الناشر دار الضياء بطنطا) تحقيق وتخريج: محمد العلاَّوي.
(3) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (هو الشيخ عبد المنعم مصطفى عبد القادر خضر محمد أحمد حليمة المشهور بأبي بصير الطرطوسي، نسبة إلى بلده طرطوس التي تقع في سوريا-في الشام-له مؤلفة ومقالات جيدة في الجملة، مثل:(الانتصار لأهل التوحيد والرد على من جادل عن الطواغيت) ، و (قواعد في التكفير) ، و (العذر بالجهل وقيام الحجة) ، و (حكم تارك الصلاة) ، و (حقوق وواجبات شرعها الله للعباد) ، و (تهذيب شرح العقيدة الطحاوية) ، و (شروط لا إله إلا الله) وهذا الأخير من أروع وأفضل ما رأيت في شروط لا إله إلا الله، ولم أنقم عليه، إلا ما كنت كتبته داخل السجن على كتاب: (شروط لا إله إلا الله) النسخة الخاصة بي، وهذا نص ما كتبت:
لقد قرأت كتاب: (شروط لا إله إلا الله) للشيخ عبد المنعم أبي حليمة فألفيته كتابًا قيمًا وآية في بابه لولا ما شابه من الأخطاء النحوية واللغوية وضعف في التعبير
(4) - كتاب جؤنة المطيبين.