الصفحة 5 من 8

أَغِثْنِي فَإِنِّي-يَا إِلَهِي-عَلَى شَفَا الـ ... ـــــهَلاَكِ، وَأَنْقِذْنِي فَعَزْمِي قَدِ انْهَزَمْ

وَتُبْ وَاعْفُ عَمَّا قَدْ جَنَيْتُ جَهَالَةً ... فَإِنّي أُنَادِي بِالضَّرَاعَةِ وَالنَّدَمْ

وَدَمْعِي وَفَقْرِي وَاضْطِرَارِي شَوَاهِدٌ ... عَلَى الصِّدْقِ فَاقْبَلْ-يَا حَلِيمُ-وَقُلْ: نَعَمْ

وَلاَ تَبْلُ عَبْدَ السُّوءِ فَهْوَ مُهَدَّدٌ ... بِطَرْدٍ وَحِرْمَانٍ لِمَا مِنْهُ قَدْ نَجَمْ

وَلَكِنَّهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ وَقَدْ أَتَى ... مُنِيبًا عَلَى الإِصْلاَحِ وَالتَّوْبِ قَدْ عَزَمَ

وَحَاشَاكَ أنْ تَأْبَى انْحياشَ مُشَرَّدٍ ... إلى حَرَمِ الإِحْسانِ فِي جُمْلَةِ الْخَدَمْ

وفِي بَحْرِكَ الطَّامِي بِجُودِكَ تَسْبَحُ الـ ... ــــعَوَالِمُ يَا جَوَّادُ بِالْفَضْلِ والْكَرَمْ

فَأَغْرِقْ بِهِ فَضْلًا (صُكُوكَ) جَرَائِمِي ... فَتُمْسِي-وَقَدْ أَدْمَتْ فُؤَادِيَّ-كَالْعَدَمْ

وأَنْعِمْ بِبَرْدِ الْعَفْوِ، فَالْعَبْدُ مُعْلِنٌ ... بِتَوْحِيدكَ الأَسْمَى وَبِالْحَقِّ قّدْ جَزَمْ

فَلاَ رَبَّ غَيْرُ اللهِ يُعْبَدُ، لَمْ يَكُنْ ... لِيُشْرِكَ فِي التَّوْحِيدِ شيئًا ولاَ جَرَمْ

وَتِلْكَ التِي يَرْجو لقائك لاَهِجًا ... بِهَا، كَافِرًا بِالشِّرْكِ فِي العُربِ والعَجَمْ

فَيَا رَبِّي حَقِّقْ لِي رَجَائِي وَمُنْيَتِي ... أَمُوتُ عَلَى التَّوْحِيدِ يَا مُسْدِيَّ النِّعَمْ

وَأَنْقِذْ بِهِ الأوْلاَدَ وَالأَهْلَ وَاجْمَعَنْ ... بِهِ الشَّمْلَ بِالأَحْبَابِ وَالصَّحْبِ وَالْحَشَمْ

وَصَلِّ عَلَى خَيْرِ البَريَّة أحمدٍ ... وَسَلّمْ-وَمَنْ في سِلْكِ أَتْبَاعِهِ انْتَظَمْ [1]

(بداية المنظومة)

إِنْ شِئْتَ تَعْرِيفًا لِعِلْمِ الْمُصْطَلَحْ ... فَإِلَيْكَ فَائِدَةً بِهَا تَنَلِ النُّجَحْ

حد وتعريف علم المصطلح:

عِلْمٌ بَهِ حَدُّ الْقَوَاعِدِ وَالأُصُلْ ... تَعْرِفْ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا يُكْتَمَلْ

(1) هذه الشكوى البليغة أرسلها لنا فضيلة شيخنا علم الأدب وخادم السنة والكتاب سيدي"أبو أويس"محمد الحسني-وفي آخر هذه الشكوى يقول فضيلته: (الرباط صباح يوم الخميس منتصف ذي القعدة 1399 هـ نظمها أبو أويس الحسني عفي عنه) .

وكنت قد قرأت هذه الشكوى-بالسجن المحلي بتطوان 10 صفر 1428 هـ-في كتاب فضيلة شيخنا العلامة سيدي محمد بوخبزة القيم: (عجوة وحشف) (ص:47/ 48/49) حيث قال: (شكوى: قصيدة نظمتها في الفندق الكبير برباط الفتح يوم الخميس الخ.) .

فذيلتها ببيتين فقط من داخل زنزانتي الانفرادية وهما:

ولكن رجائي في الكريم وفضله # يُفَرِّجُ عن نفسي الحزينة كلَّ غَمّْ

على العبد من مولاه سابغ نعمةٍ # فإنْ يَصْبِرَنْ يؤْجَرْ وإن يَشْكُرَنْ غَنِمْ

انتهى من (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) (ص:528) وما بعدها لأبي الفضل عمر الحدوشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت